بدأ اجتماع وزراء الخارجية المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في المنامة يوم 25 يونيو 2026، بحسب ما أوردته صحيفة «غلف تايمز» نقلاً عن وكالة الأنباء القطرية. واجتمع وزراء خارجية الدول الست الأعضاء ونظيرهم الأميركي في العاصمة البحرينية لتعزيز حوارهم الاستراتيجي حول الأمن الإقليمي والتعاون الاقتصادي واستقرار الشرق الأوسط. ويأتي هذا الاجتماع استكمالاً للقاءات سابقة عززت الشراكة الطويلة الأمد بين المجلس وواشنطن عبر مجموعات العمل والالتزامات المشتركة.
أسس مجلس التعاون الخليجي في الرياض خلال مايو 1981 من قبل الدول الست الأعضاء بهدف تحقيق الوحدة على أساس أهداف مشتركة، بحسب ما ذكرته «بريتانيكا». وركز المجلس منذ تأسيسه على الاندماج الاقتصادي والتنسيق الأمني، ومن ذلك إنشاء قوة درع الجزيرة عام 1984. وأكد بيان مشترك لوزارة الخارجية الأميركية عقب اجتماع الوزراء في نيويورك عام 2024 على التزام الجانبين بتعزيز التشاور في جميع المجالات.
وتناولت اجتماعات وزير الخارجية الأميركي مع نظرائه في مجلس التعاون باستمرار الأنشطة الإقليمية الإيرانية والتهديدات التي تواجه الملاحة، كما أشار البيان المشترك لعام 2024. وأشاد الوزراء خلال اجتماع الرياض عام 2023 بأعمال مجموعات العمل المعنية بالدفاع الجوي والصاروخي المتكامل والأمن البحري، وفقاً للسجلات الحكومية الأميركية. ويأتي اجتماع المنامة الحالي امتداداً للقاءات مماثلة عقدت في عدة عواصم على مدار السنوات الماضية.
ولعبت البحرين دوراً بارزاً في استضافة الفعاليات المتعلقة بمجلس التعاون، حيث يترأس وزير خارجيتها المجلس الوزاري في الفترة الحالية، كما أعلنت أمانة المجلس في بياناتها خلال يونيو 2026. وعقد اجتماع المجلس الوزاري الـ167 في المنامة قبل أسابيع قليلة، وتناول التطورات الإقليمية. كما تضمن الاجتماع حواراً استراتيجياً مع كندا، مما يعكس النشاط الدبلوماسي المكثف للمجلس.
ويشكل التعاون الاقتصادي ركيزة رئيسية في علاقات مجلس التعاون بالولايات المتحدة، إذ استكشفت الحوارات السابقة بيئة الاستثمار وسياسات الطاقة، كما جاء في ورقة حقائق صادرة عن البيت الأبيض عام 2016 حول الشراكة. ومهدت قمة كامب ديفيد عام 2015 الطريق لتعزيز التعاون في مواجهة التهديدات المشتركة بما في ذلك تنظيم «داعش»، بحسب وثائق أميركية محفوظة. وقد شكلت هذه الأسس قاعدة للاجتماعات الوزارية المتواصلة التي تتكيف مع المتغيرات الإقليمية.
وأقر اجتماع وزاري بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة في سبتمبر 2025 بالجهود التي تقودها الولايات المتحدة لتسهيل الحوار وتعزيز الاستقرار في مناطق مثل السودان، بحسب بيان صادر عن أمانة المجلس. وتكرر الإشادة بالمساهمات الأميركية في العديد من البيانات المشتركة الصادرة عن مجلس التعاون خلال السنوات الأخيرة. ويتوقع أن يخرج اجتماع المنامة بمواقف منسقة إزاء التحديات الراهنة التي تواجه منطقة الخليج.
ويحضر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي هذه المنتديات الوزارية بانتظام، مؤكداً أهمية العمل الجماعي، وفقاً لبيانات إعلامية صادرة عن المجلس. وتحتفظ الولايات المتحدة بعلاقات دفاعية واقتصادية متينة مع كل دولة خليجية على حدة إلى جانب المسار المتعدد الأطراف. وقد سمح هذا النهج الثنائي بتغطية شاملة للملفات الممتدة من مكافحة الإرهاب إلى تسهيل التجارة.
EN