أسست الإمارات العربية المتحدة الهيئة الاتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات في 14 يونيو 2026، عقب إعلان نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن تشكيل جهاز مركزي يشرف على الذكاء الاصطناعي وحوكمة البيانات والوظائف الحكومية الرقمية ويرفع تقاريره مباشرة إلى مجلس الوزراء. وستترأس الهيئة وزير الدولة عمر العلماء، وتضم في هيكلها مكتب الذكاء الاصطناعي وقطاع الحكومة الرقمية التابع للهيئة التنظيمية للاتصالات والحكومة الرقمية ومكتب بيانات الإمارات الذي لم يبدأ عمله بشكل كامل بعد، بحسب ما أعلنه مكتب إعلام حكومة دبي.
وأفاد مكتب إعلام حكومة دبي بأن الهيئة تتمتع بتفويض واسع يتيح لها وضع سياسات وطنية موحدة للذكاء الاصطناعي والبيانات، واقتراح التشريعات والاستراتيجيات اللازمة لتوجيه التنمية عبر الاتحاد. كما ستتولى تنسيق المبادرات الرقمية بين المستويين الاتحادي والمحلي، ووضع المعايير والإرشادات لإدارة البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز الالتزام بها لدى الجهات الحكومية. وتشمل مهامها بناء القدرات الوطنية في البحث والتطوير وتوسيع الشراكات الدولية للدولة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأبرز تقرير صادر عن مورغان لويس في 15 يونيو 2026 أن هذا الاندماج يعالج حالة التجزؤ السابق في الإشراف التي تركت مسائل الاختصاص التنظيمي والتنفيذ معلقة عمليا. ومن المتوقع أن تتولى الهيئة استكمال إعداد اللوائح التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية المرسوم الاتحادي رقم 45 لسنة 2021، الذي ظل يعمل من دون جهاز إشرافي واضح للقطاع الخاص منذ إصداره. وقد يستند هذا النهج إلى الممارسات المعتمدة لدى مفوضي البيانات في مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي لتعزيز التوافق بين الإطارين في البر الرئيسي والمناطق الحرة.
وتأتي هذه الهيئة في إطار الدفعة الطويلة الأمد التي تضمنتها استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 لترسيخ مكانة الدولة كرائد عالمي في هذا المجال، متماشية مع أهداف مئوية الإمارات 2071. وتتوقع الاستراتيجية أن يسهم تبني الذكاء الاصطناعي الكامل عبر مختلف القطاعات في إضافة 335 مليار درهم إلى الناتج الاقتصادي بحلول 2031، أي ما يعادل نحو 14 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحسب التحليلات الحكومية.
وأشار تحليل مورغان لويس إلى أن أسئلة لا تزال قائمة بشأن تنظيم إنترنت الأشياء، نظرا لاستمرار الهيئة التنظيمية للاتصالات والحكومة الرقمية في دورها المتخصص بالاتصالات بعد نقل وظائف الحكومة الرقمية فقط. وسوف تعمل الهيئة الجديدة على تحديد هذه الحدود التنظيمية خلال مرحلتها التشغيلية الأولى. ودعت الشركات العاملة في تطوير الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات والبنى التحتية الرقمية إلى متابعة القرارات السياسية المبكرة وآليات التواصل لاستشراف توجهات البيئة التنظيمية.
وذكرت غلف نيوز أن إنشاء الهيئة يمثل جزءا من مسعى مستمر لمواءمة الطموح التكنولوجي مع حوكمة منظمة تدعم الابتكار والامتثال معا. ومن المبادرات الموازية الأخيرة خطة لتحويل 50 بالمئة من عمليات وإجراءات وخدمات الحكومة الاتحادية إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الوكيلة خلال عامين. ويُكلف الهيكل الموحد بتنسيق هذه الأهداف التحولية الرقمية مع تعزيز اقتصاد المعرفة في الدولة.
EN