افتتحت آرت بازل أول معرض لها في الشرق الأوسط في الفترة من 5 إلى 7 فبراير 2026 بالدوحة في قطر، وضم 84 عرضاً فنياً من 87 صالة عرض بينها 16 مشاركاً للمرة الأولى. أقيم الحدث في مجمع M7 ومنطقة الدوحة للتصميم مع أيام معاينة في 3 و4 فبراير، وقدم بالشراكة مع قطر للاستثمار الرياضي وQC+، بحسب ما أعلنته آرت بازل. وزار الحدث أكثر من 17 ألف شخص، تجاوز نصفهم من المنطقة، على ما أفاد موقع آرتسي.
تحتل هذه النسخة المرتبة الخامسة ضمن الفعاليات العالمية للمؤسسة بعد سويسرا وباريس وهونغ كونغ وميامي، بحسب بيانات آرت بازل. وتولى المدير الفني وائل شوكي تنسيق العروض، إذ جاء نصف الفنانين من الجنوب العالمي مع تركيز خاص على الشرق الأوسط. وغادر التنظيم صيغة الأجنحة التقليدية ليسمح بعروض على طراز الصالات الفنية تعرض أعمالاً متعددة لكل مشارك. وأتاحت هذه الطريقة تفاعلاً أعمق مع القطع التي تراوحت بين منشآت تستخدم أجساماً موجودة ولوحات مختلطة الوسائط.
أبرزت الفنانة القطرية عائشة أحمد البالغة 25 عاماً الجاذبية المحلية للحدث في تصريح للجزيرة. «إذا أردت رؤية فن من هذا النوع فلا بد لك من السفر إلى الخارج. إنه أمر مثير للسكان المحليين ومن الرائع أن ترى أناساً من دول مختلفة يسافرون من بعيد لحضور هذا الحدث في البلاد»، قالت أحمد. أما الفنانة عائزة أحمد البالغة 28 عاماً والمنحدرة من الجالية الباكستانية، والتي حصلت على مساحة عرض مخصصة لأعمالها المختلطة المستوحاة من مراسم الحدود، فقد وصفت التجربة بأنها حلم يتحقق وأثنت على التركيز على الفنانين في حديثها للقناة.
أظهر تقرير آرت بازل ويو بي إس عن سوق الفن العالمي 2025 أن مبيعات الفن حول العالم بلغت نحو 57.5 مليار دولار في 2024، بانخفاض 12 بالمئة عن العام السابق وسط ضغوط اقتصادية. وكشفت أرقام آرت تكتيك نمو سوق المزادات للفن الحديث والمعاصر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 8 بالمئة ليصل إلى 28 مليون دولار بين 2021 و2022. كما وجد تحليل منفصل أن المبيعات في المنطقة ارتفعت بنسبة تراوحت بين 30 و40 بالمئة بشكل عام من 2013 إلى 2023 رغم بعض التقلبات. أما مبيعات الفن عبر الإنترنت في الشرق الأوسط فقد بلغت 1.41 مليار دولار في 2024 مع توقع نمو سنوي مركب بنسبة 5 بالمئة حتى 2033، بحسب بيانات جمعتها زوراني.
قالت الفنانة الإماراتية سارة المهيري البالغة 27 عاماً للجزيرة إن المعرض يمثل لحظة حاسمة للرؤية الإقليمية. «أرى أن المنطقة ظلت دائماً جادة ومهمة في مجالي الفنون والثقافة، ومع مثل هذه اللحظات ووصول آرت بازل قطر وفريز إلى أبوظبي في نوفمبر من هذا العام، فإن ذلك يؤكد أن هذا هو المركز حالياً»، أضافت المهيري. وقدم الفنان الفلسطيني خليل رباح منشأة بعنوان «الانتقال» تضمنت عناصر منزلية وإنشائية لمعالجة مواضيع البقاء وإعادة الاختراع، بينما لاحظ الرسام العراقي نزار يحيى البالغ 60 عاماً أن الاختيار المتوازن للفنانين تجنب الرمزية الشكلية.
سجل معرض آرت بازل ميامي بيتش 547 مليون دولار من النشاط الاقتصادي في 2024 مع نحو 75 ألف زائر، بحسب مسؤولي المدينة، ما يشكل مقياساً للتأثيرات المحتملة لنسخة قطر. وتضمن معرض الدوحة مشاريع خاصة منها عرض إسقاط كبير لجيني هولزر على واجهة متحف الفن الإسلامي ومنشآت صوتية لسمية فالي في ساحات مشيرب. ووضع المنظمون الحدث ضمن الاستراتيجية الثقافية الأوسع لقطر التي شهدت استثمارات كبرى في المتاحف والمساحات الفنية العامة خلال العقد الماضي.
EN