أصدر مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود بياناً عقب اجتماعه الأسبوعي جدد فيه رفض المملكة للهجمات الإيرانية على السفن والناقلات التجارية معتبراً هذه الأعمال تهديداً خطيراً للأمن البحري. وأوضح البيان الرسمي أن هذه الهجمات تنتهك القوانين والأعراف الدولية إلى جانب قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة التي تضمن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز. وشدد المجلس على أن مثل هذا السلوك يقوض الاستقرار الإقليمي ويتطلب رداً موحداً من المجتمع الدولي.
وفي البيان نفسه أشار مجلس الوزراء إلى تفعيل التحالف الدفاعي البحري متعدد الجنسيات الذي أنشئ لتعزيز الأمن الجماعي وحماية الممرات البحرية الحيوية من أي اضطرابات إضافية. ويركز التحالف على الإجراءات الدفاعية لحماية الشحن التجاري وإمدادات الطاقة التي تمر عبر الممرات الاستراتيجية حول شبه الجزيرة العربية. وتعد السعودية العضو المؤسس والقائد في هذا التحالف الذي يقع مقره الرئيسي في الرياض.
وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت في 30 يوليو تشكيل التحالف المكون من 14 دولة بالشراكة مع البحرين ومصر والأردن والكويت وباكستان وقطر ودول أخرى وفق ما أوردته رويترز في ذلك الوقت. ونشأ هذا التحالف كرد فعل على الهجمات المتكررة التي يشنها المسلحون الحوثيون المدعومون من إيران والتي أدت بالفعل إلى تغيير مسارات الشحن العالمية عبر البحر الأحمر وخليج عدن. وتتمثل مهمته في تعزيز الدوريات المشتركة وتبادل المعلومات والاستجابة السريعة دون الخوض في عمليات هجومية في هذه المرحلة بحسب تقييم نشرته الجزيرة مطلع الشهر الجاري.
ووثق تقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية في 17 أغسطس ادعاءات حوثية جديدة بشن صواريخ باليستية على سفينة سعودية وأربع سفن مرافقة لها في البحر الأحمر قبل أيام من اجتماع مجلس الوزراء. وأعلنت المجموعة المدعومة من إيران مسؤوليتها عن هجمات متعددة على ناقلات مرتبطة بالسعودية وبنى تحتية للطاقة خلال يوليو وأغسطس بحسب المنظمة الرقابية. ويربط المسؤولون السعوديون هذه الحوادث دائماً بجهود الزعزعة الأوسع التي توجهها طهران.
ويأتي موقف مجلس الوزراء استكمالاً لإدانات مشابهة أطلقتها وزارة الخارجية السعودية في يوليو وحمّلت فيها إيران مسؤولية اعتداءات على نقاط حدودية كويتية ومنصة حفر بحرية والقنصلية الكويتية في البصرة وناقلات نفط إماراتية. واستندت تلك البيانات إلى انتهاك السيادة وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ منظمة التعاون الإسلامي. ويؤكد الرفض المتجدد في 18 أغسطس المطالبة المستمرة للمملكة بوقف فوري لهذه الانتهاكات حفاظاً على أمن المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء القطرية من جدة بأن مجلس الوزراء بحث الوضع الأمني البحري إلى جانب تطورات إقليمية أخرى خلال اجتماعه في قصر السلام. وأكد البيان أهمية التعاون الدولي لردع التهديدات المقبلة ضد الملاحة التجارية. وتواصل الدول المشاركة في التحالف تنسيق الخطوات الكفيلة بتأمين طرق التجارة الحيوية لأسواق الطاقة العالمية.
EN