أعلنت الهيئة العامة السورية للمعابر الحدودية والجمارك الأحد أن أكثر من 1.26 مليون مواطن سوري عادوا طوعاً إلى البلاد عبر المعابر الحدودية الرسمية خلال الفترة من ديسمبر 2024 وحتى نهاية مايو 2025. وسجلت الهيئة إجمالي هذه العودة بـ1268347 شخصاً خلال تلك الفترة، إضافة إلى 273412 عائداً خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026. وتأتي هذه الأرقام في وقت تواصل فيه الجهات المختصة توفير التسهيلات اللازمة لتبسيط عملية العودة وإعادة الاستقرار للعائلات.
وبحسب الهيئة بلغ عدد العائدين من تركيا 736902 ومن لبنان 367444 ومن الأردن 137239 ومن العراق 23606 بين ديسمبر 2024 ومايو 2025. وقال مازن علوش مدير العلاقات العامة في الهيئة لوكالة الأنباء القطرية إن من بين 273412 عائداً في الأشهر الخمسة الأولى من 2026 كان 149185 من لبنان و105767 من تركيا. وأضافت الهيئة أن 13599 عادوا من الأردن و1705 من العراق خلال الفترة ذاتها.
وأوضح علوش أن الهيئة العامة للمعابر الحدودية والجمارك تواصل تقديم حزمة شاملة من التسهيلات للعائدين تشمل تبسيط الإجراءات وتسريع معالجة المعاملات وتوفير ممرات سفر مرنة في المعابر الحدودية وإعفاء الأمتعة الشخصية والأسرية والمنزلية من الرسوم. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تخفف الأعباء عن العائلات العائدة وتسهل عملية إعادة توطينها داخل البلاد.
ووثق تقرير للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ارتفاعاً حاداً في معدلات عودة السوريين عقب سقوط حكومة الأسد في ديسمبر 2024 حيث عاد نحو 1.3 مليون سوري من الخارج خلال عام 2025. وتوقعت الوكالة الأممية أن يصل عدد العائدين إلى 1.5 مليون في 2025 في ظل سيناريوهات معينة. كما أظهرت بيانات المفوضية أن الكثير من حالات العودة كانت ذاتية التنظيم حيث تراقب الوكالة جزءاً منها.
ووجدت استطلاعات أجرتها المفوضية في مطلع عام 2025 أن 80 بالمئة من اللاجئين السوريين في الدول المجاورة يأملون في العودة يوماً ما مقابل 57 بالمئة قبل عام. وأشارت الاستطلاعات ذاتها إلى أن 27 بالمئة يعتزمون العودة خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وذكر العائدون احتياجات ملحة للغذاء والوظائف والمأوى فور وصولهم وفقاً للوكالة.
وأضاف علوش في تصريحاته لوكالة الأنباء القطرية أن الهيئة تعمل على تحسين الخدمات المقدمة للمسافرين وتعزيز الكفاءة التشغيلية في مختلف المعابر الحدودية. وقال إن الارتفاع في أعداد العائدين يعكس تزايد الثقة في الإجراءات الحدودية. وربط المدير هذا التدفق برغبة أوسع لدى المواطنين في العودة إلى سوريا وإعادة الاستقرار فيها.
EN