أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن قوة إسرائيلية تضم جنود مشاة ومركبات عسكرية وجرافة دخلت بلدة زوتار الغربية في قضاء النبطية جنوب لبنان ليلة 7 أغسطس. وبنت القوات سداً ترابياً على مسافة نحو 100 متر من الساحة المركزية للبلدة التي تعد إحدى المناطق التجريبية بموجب اتفاق ثنائي وقع مؤخراً. وظلت عناصر الجيش اللبناني حاضرة في الموقع طوال العملية بينما حلقت طائرات إسرائيلية مسيرة وطائرات استطلاع على ارتفاعات منخفضة فوق المنطقة.
ويُعد هذا الإجراء أحدث الانتهاكات المبلغ عنها لاتفاق الإطار الذي وقع في واشنطن في 26 يونيو برعاية أمريكية بحسب روايات لبنانية متعددة. وقضى الاتفاق بانسحاب إسرائيل من مناطق مختارة جنوب نهر الليطاني مقابل انتشار الجيش اللبناني لتولي المسؤوليات الأمنية في تلك المناطق. وذكرت «عرب نيوز» في 21 يوليو أن الجيش اللبناني دخل زوتار الغربية فجر ذلك اليوم في أول اختبار لآلية المناطق التجريبية بالاتفاق.
وأبلغ مصدر مطلع على المفاوضات وكالة «يونايتد برس إنترناشونال» نهاية يوليو أن لبنان يواصل الوفاء بالتزاماته بموجب الإطار رغم التوغلات الإسرائيلية المستمرة والإجراءات الأخرى. وأشار المصدر إلى عمليات الهدم المنهجي للمنازل والانتهاكات المتكررة كعوامل تعقد المحادثات اللاحقة في روما حول توسيع المناطق التجريبية. وأوضحت الوكالة أن الاتفاق يهدف إلى تمهيد الطريق لعلاقات سلمية بين لبنان وإسرائيل.
وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام إلى أن التوغل جاء بعد انسحاب إسرائيلي من البلدة ذاتها في 21 يوليو ضمن المرحلة الأولى من إعادة الانتشار. وسجلت السلطات اللبنانية عدة حوادث مماثلة منذ دخول اتفاق الإطار حيز التنفيذ أواخر يونيو. وشملت تلك الحوادث توغلات برية ونشاطاً جوياً مستمراً فوق المناطق المحددة.
واستمرت وحدات الجيش اللبناني التي انتشرت في البلدة عقب الانسحاب في يوليو في مراقبة التطورات على الأرض. وأضاف حضور الطائرات الإسرائيلية خلال الحادث الأخير إلى التوترات في المنطقة التجريبية. وأبقى المسؤولون تركيزهم على تنفيذ بنود الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة رغم التحديات.
EN