أدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات استهداف ميليشيا الحوثي للمواقع المدنية والاقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، مما أدى إلى إصابة 73 شخصاً بينهم نساء وأطفال، على ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية الثلاثاء.
وقالت الوزارة في بيان إن هذه الضربات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد سيادة المملكة وسلامة سكانها، وينتهك القانون الإنساني الدولي. وجددت المملكة رفضها القاطع للسلوك الإجرامي لهذه الجماعة وتهديداتها المستمرة للاستقرار الإقليمي والملاحة البحرية في البحر الأحمر. وأكدت المملكة حقها المشروع في اتخاذ كل الإجراءات الدفاعية اللازمة وفقاً للقانون الدولي.
وقال المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن هذه الهجمات تشكل انتهاكاً صارخاً وتهديداً مباشراً لسيادة المملكة ولأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وأفادت وزارة الطاقة السعودية بأن الهجمات أشعلت حرائق في عدة منشآت نفطية ومرافق بالمنطقة الجنوبية، مما دفع إلى تعليق العمليات هناك مؤقتاً. ويأتي هذا الحادث الأخير بعد ضربة في أغسطس أصابت 11 مدنياً في محافظة نجران، وفق إحصاءات التحالف التي ترصد الهجمات الحوثية المتكررة على المناطق الحدودية.
وتبنى المتحدث العسكري للحوثيين اللواء يحيى سريع المسؤولية عن العملية، مشيراً إلى إطلاق عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على منشآت نفطية واقتصادية وقاعدة جوية في جنوب السعودية. وحدد أهدافاً محددة شملت مدينة جازان للصناعات الأولية والتحويلية، ومواقع أرامكو في نجران وأبها، وقاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط. ووصف المتمردون الضربات بأنها رد على أعمال سعودية حديثة في اليمن، حسب ما أفادت قنواتهم الإعلامية.
وحذرت الخارجية من تداعيات استمرار الهجمات الحوثية على المدنيين الأبرياء والمنشآت المدنية، مؤكدة الحاجة إلى وقف فوري لكل أشكال التصعيد. وأبرز البيان التباين بين سلوك الميليشيا والجهود السعودية لدعم مبادرات السلام وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني خلال السنوات الأخيرة. وقد سهلت الموانئ السعودية دخول العديد من السفن المحملة بالغذاء والوقود وغيرها من الإمدادات إلى شمال اليمن في النصف الأول من عام 2026، وفق تقييمات سابقة للوزارة.
وسجل بيان صادر عن قمة مجلس التعاون الخليجي عام 2019 أكثر من 225 صاروخاً باليستياً و155 طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه الأراضي السعودية، مما يوضح حجم هذه التهديدات منذ بداية النزاع في اليمن. وقد أصدرت دول مجلس التعاون ودول أخرى مثل مصر إدانات مماثلة، معبرة عن تضامنها الكامل مع المملكة ضد هذه الهجمات في بيانات رسمية سابقة. ويواصل التحالف الذي تقوده السعودية تحميل الميليشيا المدعومة من إيران مسؤولية مثل هذه الحوادث، بما في ذلك ضربة عام 2019 على مطار أبها الدولي، معتبراً إياها انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
EN