ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أجرى الاتصال الهاتفي مع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح لاستعراض آخر المستجدات الإقليمية. ونقل ولي العهد تضامن المملكة التام مع الكويت، مؤكدا دعمها الراسخ في ظل التحديات الراهنة. وأدان بقوة الاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف الأراضي الكويتية، ووصفها بانتهاكات صارخة تهدد أمن الخليج الأوسع.
وبحث الزعيمان الإجراءات المطلوبة لتعزيز الأمن والاستقرار في أنحاء المنطقة، كما أشار البيان السعودي الرسمي. وأبرز تبادل الحديث أهمية التنسيق الدائم بين البلدين حول المسائل التي تؤثر على المنطقة بأسرها. وشدد الاتصال على التزام مشترك بمعالجة التطورات من خلال القنوات الدبلوماسية عوضا عن التصعيد.
وتقوم وكالة الأنباء السعودية بتغطية مثل هذه الاتصالات رفيعة المستوى بين الرياض والكويت بانتظام في السنوات الأخيرة ضمن التشاورات الثنائية المنتظمة. وغالبا ما تجري هذه المناقشات في سياق العضوية المشتركة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي تأسس عام 1981. وتظهر بيانات الأمانة العامة لمجلس التعاون أن الدول الأعضاء أجرت عشرات الاتصالات على مستوى القادة منذ عام 2020 للتوافق حول الملفات الأمنية.
وأدانت وزارة الخارجية الكويتية على نحو منفصل التصريحات الاستفزازية الصادرة عن الناطقين باسم الحوثيين والموجّهة ضد السعودية في الأيام التي سبقت الاتصال. ووصفت الوزارة تلك التصريحات بأنها تقوض الاستقرار وتتعارض مع مساعي السلام الإقليمية. وقد أسهمت مثل هذه الوقائع في نمط من الخطاب عابر للحدود أبقى عواصم الخليج في حال تأهب طوال عام 2026.
وقد ازداد النشاط الدبلوماسي الإقليمي كثافة خلال الأسابيع الماضية، إذ دعا وزيرا خارجية مصر والأردن معا إلى وقف فوري للعمليات العسكرية التي قد تؤدي إلى توسيع النزاعات القائمة. وطالب بيانهما الصادر عبر القنوات الرسمية بالتهدئة والحوار بين كل الأطراف. ويأتي توقيت الاتصال السعودي الكويتي متسقا مع هذا التوجه الأعم للردود المدروسة على التهديدات الطارئة.
وتحافظ الدولتان المجاورتان على علاقات تاريخية واقتصادية متجذرة تتجاوز التعاون الأمني لتشمل مشاريع استثمارية مشتركة والبنية التحتية المشتركة للطاقة. ولا تزال السعودية الشريك التجاري الأكبر للكويت وفق إحصاءات بنك الكويت المركزي الصادرة في بداية هذا العام. وكرر مسؤولون في العاصمتين وصف علاقتهما بأنها استراتيجية وضرورية لتماسك دول الخليج.
EN