ذكرت وكالة أنباء البحرين أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة أجرى اتصالاً هاتفياً مع الملك عبدالله الثاني لاستعراض الروابط الأخوية الراسخة التي تجمع المملكتين. وتبادل العاهلان وجهات النظر حول أبرز التطورات الإقليمية والدولية مع التركيز على الجهود المبذولة لتخفيف التوترات في الشرق الأوسط. وجددا التأكيد على التزامهما المشترك بتعزيز التعاون الثنائي في شتى المجالات بما يخدم مصالح شعبيهما والأمة العربية.
وأعرب الزعيمان عن إدانتهما الشديدة للهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والأردن ودولاً أخرى في المنطقة. ورفضا أي أفعال من شأنها المساس بأمن وسيادة الدول العربية ودعيا إلى رد جماعي على هذه الاستفزازات. وأكدت المحادثة أهمية تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لدعم الحوار وخفض التصعيد وإرساء الاستقرار.
وقدمت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» رواية موازية أشارت فيها إلى أن الملك عبدالله شدد على ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وحذر العاهل الأردني من استغلال الظروف الإقليمية الراهنة لفرض أمر واقع جديد في القدس والأراضي المحتلة. وتعكس هذه المواقف الدفاع الأردني المستمر عن حل عادل للقضية الفلسطينية يستند إلى الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وجاء الاتصال في أجواء من التوتر المتزايد بعد أن شنت إيران هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة أثرت بحسب «عرب نيوز» على عشر دول في المنطقة على الأقل. وأعقبت هذه الأحداث مواجهات أوسع شملت الولايات المتحدة وإسرائيل ضد بنى تحتية إيرانية مما استدعى تدخلات دبلوماسية عاجلة. وأفادت تقارير من وكالة الأنباء السورية «سانا» بأن جهود الوساطة التي تقودها قطر والسعودية وباكستان بدأت تكتسب زخماً لاحتواء التداعيات وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
وتتميز العلاقات الثنائية بين البحرين والأردن بانتظام اللقاءات رفيعة المستوى منها اجتماع عقد في أبريل بين ولي العهد الأردني ومسؤولين بحرينيين ركز على تنسيق الاستجابات للتحديات الإقليمية. ووثق الديوان الملكي الهاشمي تأكيد تلك المباحثات على استمرار وقف إطلاق النار واحتواء النزاعات بالوسائل الدبلوماسية. ويبرز الملك عبدالله دائماً الترابط بين أمن الخليج والأمن العربي في مثل هذه اللقاءات.
وفي الثالث من سبتمبر شارك الملك عبدالله في مؤتمر هاتفي مع مسؤولين أوروبيين وقادة إقليميين بينهم ولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة لمناقشة تصعيد جديد في الشرق الأوسط حسبما أفادت «رويا نيوز». وحذر الملك الأردني من مخاطر محاولات توسيع الصراع عبر استهداف دول عربية مستقرة وأشاد بالجهود العراقية للحد من التوتر. وجدد المشاركون التأكيد على أهمية القنوات الدبلوماسية في حماية السيادة ومنع انتشار حالة عدم الاستقرار.
EN