أعلنت وزارة الخارجية الكويتية في بيان لها أنها تدين بشدة استهداف إيران ناقلة نفط سعودية في مضيق هرمز بتاريخ 8 يوليو 2026 ووصفت الحادث بانتهاك صارخ للمعايير الدولية. وأكدت الوزارة تضامن الكويت الراسخ مع المملكة العربية السعودية ورأت في أي شكل من أشكال العدوان ما يقوض أمن المملكة أو مصالحها أو مواردها الاستراتيجية. ودعت في البيان نفسه إلى وضع حد فوري لهذه الأفعال العدائية وحثت الأطراف المعنية كافة على خفض التصعيد مع الالتزام بالقانون البحري الدولي.
وبحسب البيان الصحفي الصادر عن الوزارة يهدد الهجوم سلامة الملاحة في أحد أبرز ممرات الشحن العالمية ويعرض استقرار إمدادات الطاقة العالمية للمخاطر في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة. وشدد البيان على موقف الكويت الثابت الرافض للممارسات التي تؤدي إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج ودعا المجتمع الدولي إلى حماية الممرات المائية الحيوية التي تمر من خلالها سفن تجارية تابعة لعدة دول. وأشار مسؤولون إلى ضرورة أن تبقى حرية الملاحة ركيزة أساسية من أسس الترتيبات الأمنية في المنطقة.
وسجلت المنظمة البحرية الدولية هذا الحادث ضمن أعلى معدلات الهجمات على الشحن التجاري في مضيق هرمز خلال يوم واحد منذ أواخر أبريل 2026 إذ أصيبت 3 سفن تجارية على الأقل في الموجة الأخيرة. وتفيد بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن هذا الممر ينقل نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي العالمية مما يجعل أي تعطيل سبباً محتملاً لتقلبات حادة في الأسعار العالمية. كما وثقت تقارير الأمم المتحدة الصادرة في بداية العام أكثر من 12 حادثاً مشابهاً شملت سفناً غير إيرانية منذ بدء تصاعد النزاع في فبراير 2026.
وتأتي الإدانة الكويتية الأحدث بعد تصريحات مشابهة أصدرتها الوزارة خلال الأشهر الماضية إثر هجمات إيرانية استهدفت ناقلات قطرية وإماراتية في المياه نفسها وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السعودية وصحيفة «كويت تايمز». وأكدت وزارة الخارجية مرات عدة على ضرورة اتخاذ إجراء جماعي من قبل دول مجلس التعاون الخليجي لحماية ممرات الشحن التي تشكل دعامة لاقتصادات الدول الأعضاء. وفي كل مرة اعتبرت الكويت هذه الهجمات تهديدات مرفوضة للاستقرار الإقليمي المشترك.
وقد أسفرت أزمة مضيق هرمز حتى الآن عن احتجاز آلاف البحارة ومئات السفن في نقاط مختلفة خلال عام 2026 وسجلت المنظمة البحرية الدولية انخفاضاً ملحوظاً في عدد العبور اليومي خلال أوقات الاضطراب الشديد. وتشير تقديرات قطاع الصناعة إلى أن التعطيل المستمر قد يضيف مليارات الدولارات إلى تكاليف سلاسل الإمداد العالمية عبر زيادة أقساط التأمين ونفقات تغيير المسارات. ونسق مسؤولو الكويت مع شركائهم في مجلس التعاون الخليجي على ردود دبلوماسية تهدف إلى إعادة تأمين المرور الآمن دون اللجوء إلى تصعيد إضافي.
EN