نشر مركز موارد الأعمال وحقوق الإنسان تقريره المعنون «سيغير حياتي» في أغسطس 2026 بعد إجراء مقابلات مجددة مع 26 عاملاً نيبالياً وبنغالياً بين مارس ويوليو. ووفقاً للمركز لم يتم التواصل مع أي من هؤلاء العمال بشأن الانتهاكات التي وثقت عام 2025، ولم يحصل أي منهم على أي شكل من أشكال التعويض، كما أن أحداً منهم لم يعرف زملاء حصلوا على تعويضات. وأبلغ العمال الباحثين أن ظروف المشاريع لم تتغير، إذ قال أحدهم إنه لم يحدث أي تغيير وإن كل شيء ما زال كما كان من قبل. وخلص تقييم المركز إلى أن آليات الشكاوى التي تعتمدها الشركات المرتبطة غير كافية على الإطلاق ولا تتوافق مع المعايير الدولية.
ووفقاً لوثيقة من مركز موارد الأعمال وحقوق الإنسان مولت المؤسسة العربية للاستثمارات البترولية اثنين من مشاريع الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر التسعة التي شملها التقرير. وكانت هذه المؤسسة المتعددة الأطراف التي أسستها عشر حكومات عربية عام 1974 للاستثمار في قطاعي الطاقة والبترول من بين أكثر من عشر جهات لم ترد على الدعوة للتعليق على النتائج قبل النشر. وبحلول 26 أغسطس 2026 تلقى المركز ردوداً من 14 شركة وسجل عدم رد من «أبيكورب» وجهات أخرى بينها صندوق الاستثمارات العامة وأرامكو السعودية وبنوك عدة. وأدرج المركز خمسة مطوري مشاريع لهم روابط مباشرة في سلسلة التوريد بالانتهاكات الموثقة.
واكتشف تحقيق المركز عام 2025 انتهاكات عمالية تتفق مع مؤشرات العمل القسري أثرت على أكثر من نصف 34 عاملاً تمت مقابلتهم، حيث أبلغ كل منهم عن خمسة مؤشرات أو أكثر من مؤشرات منظمة العمل الدولية. وشملت الانتهاكات رسوم توظيف باهظة أدت إلى الديون وسرقة الأجور والتعرض لحرارة شديدة دون حماية كافية وقيود على الحركة. أما المتابعة التي أجراها المركز في أغسطس 2026 فوجدت أن 14 من أصل 17 عاملاً ما زالوا يعملون لدى صاحب العمل نفسه أفادوا بعدم حدوث أي تحسن في الظروف منذ الكشف الأولي.
وقد وسعت المملكة العربية السعودية محفظتها من الطاقة المتجددة في إطار رؤية 2030 من خلال العديد من المبادرات الكبرى للطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر التي حظيت بتمويل دولي ضخم. ويبرز صندوق الاستثمارات العامة وأكوا باور ونيوم وإير برودكتس ضمن المطورين المذكورين في التقرير والمرتبطين بسلسلة التوريد بالمشاريع المتضررة. وأكد تقييم المركز على المسؤولية المشتركة التي تقع على عاتق المطورين والمقاولين والممولين للتحقيق في هذه الانتهاكات وتقديم التعويضات وفق المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال وحقوق الإنسان.
ودعا التقرير الشركات إلى التواصل المباشر مع العمال لتحديد التعويضات المناسبة التي تلبي احتياجاتهم الخاصة وتوقعاتهم في تحقيق العدالة. وأشار المركز إلى أن غياب أي تواصل على مدى ثمانية أشهر فاقم الانتهاكات الأولية وترك العمال دون أي سبيل للجوء عبر قنوات الشركات. ونقل التقرير عن أحد العمال قوله إن التعويض السليم «سيغير حياتي»، مما يبرز التأثير الدائم للشكاوى غير المحلولة على العمال المهاجرين الذين يشكلون نسبة كبيرة من القوى العاملة في مشاريع الطاقة بالمملكة.
وراقب مركز موارد الأعمال وحقوق الإنسان تأثيرات الشركات على حقوق الإنسان في الخليج على مدى سنوات، ووثق سابقاً أنماطاً مشابهة من الانتهاكات في قطاعي البناء والبنية التحتية في أنحاء المنطقة. وتكشف نتائجه الأخيرة حول انتقال الطاقة المتجددة عن ثغرات مستمرة في إجراءات العناية الواجبة وآليات التعويض لدى الممولين والمشغلين. ويتوافر التقييم الكامل بما في ذلك الروابط التفصيلية للشركات وشهادات العمال من خلال منشورات المركز.
EN