تستعد الأسواق الهندية للافتتاح في 29 يونيو 2026 وسط تركيز على آخر التطورات المتعلقة بإيران والمؤشرات الاقتصادية الأمريكية المقبلة التي ستحدد توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي، على ما أفاد تقرير لوكالة رويترز. وأغلقت الروبية الهندية الجلسة السابقة عند مستوى 94.3950 مقابل الدولار الأمريكي، مسجلة تغيراً ضئيلاً على مدار الأسبوع، وهي في طريقها لتحقيق أول ارتفاع شهري لها منذ فبراير بعد عطلة الأسواق يوم الجمعة.
وبحسب تقرير رويترز الصادر من مومباي، استهدفت إيران منشآت عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين خلال عطلة نهاية الأسبوع، عقب تهديدات أطلقها الرئيس دونالد ترامب بضرب قادة إيرانيين إذا لم يُلتزم باتفاق السلام المؤقت. ومن المتوقع أن توجه مثل هذه التطورات الانتباه مجدداً نحو أسعار النفط، إذ من شأن انخفاض الرغبة في تحمل المخاطر أن يضغط على الروبية التي استقرت بعد المستويات القياسية المنخفضة التي سجلتها الشهر الماضي. وذكر محللون في غولدمان ساكس ضمن مذكرة أن البيئة الكلية أصبحت أكثر دعماً لأجل الروبية نظراً لتوقعات انخفاض التضخم وتراجع المخاطر المالية الناتجة عن انخفاض تكاليف النفط. وكانت العملة قد استقرت بعد بلوغها مستويات قياسية منخفضة الشهر الماضي.
وكشف استطلاع أجرته رويترز في الفترة بين 23 و25 يونيو أن أكثر من ثلاثة أرباع الاقتصاديين يتوقعون بقاء سعر الفائدة على الأموال الاتحادية دون تغيير حتى عام 2026، خلافاً لتسعير العقود الآجلة الذي يشير إلى رفعين. ومن المتوقع أن تعكس أرقام الوظائف الأمريكية المقرر صدورها الخميس إضافة 110000 وظيفة في يونيو. وأوضح التقرير أن البيانات التي تدعم احتمالات رفع أسعار الفائدة قد تدفع عوائد السندات العالمية للارتفاع وتؤثر سلباً على عملات الأسواق الناشئة مثل الروبية.
وسجلت سندات الحكومة مكاسب الأسبوع الماضي وسط تراجع أسعار النفط، غير أن عائد السندات لأجل 10 سنوات واجه مقاومة وأغلق عند 6.7690 بالمئة يوم الخميس بعد فشله في كسر مستوى 6.75 بالمئة، على ما أوردت رويترز. ويمثل ذلك انخفاضاً أسبوعياً بمقدار 8 نقاط أساس، مواصلاً سلسلة من خمسة انخفاضات أسبوعية متتالية وبتراجع إجمالي قدره 28 نقطة أساس خلال تلك الفترة. ويضع بيانات تريدينغ إيكونوميكس العائد قرب 6.77 بالمئة في أواخر يونيو، مدعوماً بالطلب الأجنبي الذي حفزه انخفاض أسعار الخام قرب 72 دولاراً للبرميل.
واشترى المستثمرون الأجانب صافي 279 مليار روبية، أو نحو 3 مليارات دولار، من السندات الهندية هذا الشهر، وذلك أساساً بعد إجراءات بنك الاحتياطي الهندي في 5 يونيو لتشجيع التدفقات، بحسب التقرير. وبلغت هذه المشتريات مستويات قياسية منذ أن أنشأ بنك الاحتياطي الهندي فئة استثمار غير مقيدة منفصلة. وقال شيف شوبرا، مدير محفظة أول للدخل الثابت في الأسواق الناشئة لدى بي إن بي باريبا أسيت مانجمنت: «تعالج التدابير الأخيرة بعض العوائق أمام الإدراج في مؤشر بلومبرغ، خاصة مسألة الضرائب، إذ واءمت الهند نفسها مع مصدري الديون السيادية الآخرين الخاليين من الضرائب المدرجين في هذا المؤشر».
وأضاف شوبرا أن السيولة وعمق السوق تحسنا أيضاً لأن هذا المعيار يتطلب مجموعة كبيرة من الأصول القابلة للاستثمار. ويتوقع المتداولون أن يتراوح عائد السندات لأجل 10 سنوات بين 6.72 بالمئة و6.84 بالمئة في الأسبوع المقبل، مع التركيز على اتجاهات النفط والاستثمارات الخارجية والتقدم نحو الإدراج في مؤشر بلومبرغ. وسلط مقال منفصل لوكالة رويترز الضوء على أن المستثمرين الأجانب转向وا نحو الديون قصيرة الأجل وسط توقعات بتغييرات سياسية متأثرة بالوضع الإيراني.
ومن المقرر نشر بيانات الإنتاج الصناعي الهندي لشهر مايو في 29 يونيو، فيما يليها مؤشر إتش.إس.بي.سي لمديري المشتريات التصنيعي لشهر يونيو في الأول من يوليو، بحسب ما أورد تجميع رويترز. وسوف توفر بيانات الوظائف غير الزراعية ومعدل البطالة الأمريكية المقرر صدورها في 2 يوليو رؤى إضافية حول مسار أسعار الفائدة. وقد ساهمت التدفقات الأجنبية للمحافظ الاستثمارية إلى السندات في انضغاط العوائد وفقاً لتقييمات السوق الأخيرة.
EN