ذكر تقرير لوكالة رويترز كيف استغل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني زيارته البارزة إلى السعودية للدعوة إلى تعزيز الروابط في مجالي التعدين والطاقة بين البلدين. وأبلغ كارني منتدى أعمال متلفزاً بأن المملكة يمكن أن تدعم تطوير الشركات الكندية في قطاع التعدين، فيما أجرى مناقشات مع أمين الناصر الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية حول سبل توسيع التعاون الثنائي في مجال الطاقة، حسبما أضافت الوكالة. والتقى رئيس الوزراء مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال الزيارة في إطار سعيه لتعزيز التجارة والاستثمار بعد سنوات من التوتر الدبلوماسي، وفقاً لما ذكرته «غلوبال نيوز».
وتعد هذه الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس وزراء كندي إلى الدولة الخليجية منذ 26 عاماً. واستعادت كندا والسعودية العلاقات الدبلوماسية الكاملة في 2023 بعد نزاع في 2018 حول قضايا حقوق الإنسان أدى إلى تعطيل العلاقات والتجارة، حسب تقييم لوكالة رويترز. وقام كارني بعدة رحلات دولية خلال العام الماضي لتوسيع فرص التجارة في ظل تأثر الصادرات الكندية الرئيسية بالتعريفات الأمريكية، كما أشارت التقارير.
وبلغ حجم التجارة بين البلدين نحو 2.93 مليار دولار في 2025، حسبما ذكرت «عرب نيوز». وتظهر بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي أن الصادرات السعودية إلى كندا بلغت 496 مليون ريال سعودي في أبريل 2026. وتؤكد هذه الأرقام على إمكانية النمو في قطاعات مثل التعدين والطاقة التي ركز عليها كارني خلال الزيارة، وفقاً لعدة وسائل إعلام غطت الرحلة.
وأشاد كارني بخطة رؤية 2030 السعودية لتنويع الاقتصاد، مشيراً إلى أوجه التشابه مع الاستراتيجيات الكندية الخاصة، حسبما أوردت «سي تي في نيوز». كما تناولت المناقشات موضوع الذكاء الاصطناعي إلى جانب مواضيع التعدين والطاقة الرئيسية، حسب ملخص للقاءات نشرته «الجزيرة». وذكر مقال في موقع «ماينينغ دوت كوم» أن البلدين وقعا اتفاقيات بقيمة تزيد على مليار دولار كندي كجزء من الجهود لتعزيز الشراكة.
وأقر كارني بوجود اختلافات في القيم لكنه أكد على اتباع نهج عملي في العلاقات، كما أشارت عدة وسائل إعلام في تغطيتها. وكشفت تغطية «فايننشيال بوست» عن اهتمام سعودي بالأصول الكندية في قطاعات الطاقة والتعدين والبنية التحتية، مع قبول صندوق الاستثمارات العامة دعوة لزيارة تورونتو. وتعكس هذه التطورات الزخم في العلاقات منذ تطبيعها في 2023، وفقاً لتقارير رسمية من الحكومة الكندية.
EN