جرت المباحثات في مقر وزارة الاقتصاد والسياحة بدبي بين عبدالله بن طوق المري ووزير الخارجية والتوظيف الخارجي والسياحة السريلانكي فيجيثا هيراث، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. وأكد المري التزام الإمارات بتوسيع العلاقات الاقتصادية والسياحية مع سريلانكا، مشيرا إلى أن السياحة تمثل محركا مهما للتعاون الأوسع. وأشار إلى الأساس القوي الذي يوفره الربط القائم، إذ تبادل الجانبان الآراء حول سبل تسهيل إجراءات السفر وتبادل الخبرات في مجال الضيافة وإدارة الفنادق.
وأظهرت البيانات الرسمية التي قدمت خلال المحادثات أن الإمارات استقبلت أكثر من 43333 زائرا سريلانكيا خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بعد تسجيل 153430 وصولا خلال عام 2025 بالكامل. وأبرز الوزيران الـ107 رحلات مباشرة التي تربط بين البلدين أسبوعيا كمؤشر واضح على قوة الروابط التجارية والشعبية التي تدعم نموا إضافيا. وأقيمت هذه الاجتماعات ضمن جهود أوسع لجذب استثمارات إماراتية متزايدة إلى القطاعات الرئيسية في سريلانكا وسط تعافي الدولة الجزيرة الاقتصادي المستمر.
وفي حديث لصحيفة «خليج تايمز» على هامش الدورة الثانية من فعالية «سريلانكا تتجاوز أحلامك» الترويجية في دبي، استعرضت السفيرة السريلانكية لدى الإمارات أروشا كوراي فرصا متعددة أمام المستثمرين الإماراتيين تشمل السياحة والزراعة واللوجستيات وتكنولوجيا المعلومات وتعهيد العمليات التجارية. ووصفت كوراي التقدم الثابت الذي تحرزه سريلانكا بعد الأزمة، إذ استقر التضخم حاليا وتجري إصلاحات لتعزيز المؤسسات مع معالجة تحديات الحوكمة. وقالت كوراي: «أرى إمكانات لزيادة فرص الأعمال في سريلانكا»، مضيفة أنها لاحظت اهتماما متزايدا من الشركات الإماراتية لاستكشاف السوق.
وبلغ حجم التجارة الثنائية بين الإمارات وسريلانكا 1.7 مليار دولار، وفق الإحصاءات التي قدمتها كوراي لـ«خليج تايمز»، مما يجعل الإمارات الوجهة التصديرية السابعة لسريلانكا ومصدر وارداتها الثالث. كما تحتل الإمارات المرتبة السادسة كأكبر مستثمر في سريلانكا، فيما يعيش ويعمل نحو 350 ألف سريلانكي في الدولة الخليجية، مشكلين جزءا مهما من علاقات العمالة والتحويلات. وقد عززت هذه المجالات المتداخلة في السياحة والتجارة وتدفقات رؤوس الأموال والموارد البشرية الروابط تدريجيا منذ إقامة البلدين علاقات دبلوماسية عام 1972.
واختتم هيراث زيارة للإمارات استغرقت يومين شملت الفعالية في دبي ومناقشات إضافية مع مسؤولين حول تسهيل التجارة وتطوير السياحة والتعاون في مجال العمالة، حسب تقرير «نيوز واير» الصادر من كولومبو. كما أجرى الوزير السريلانكي محادثات مع وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي، والتقى تنفيذيين من مجموعة «إعمار» لبحث المشاركة المحتملة في مشاريع مثل مدينة كولومبو المينائية. وتبنى مثل هذه اللقاءات على توقيع اتفاقية ترويج وحماية الاستثمارات العام الماضي التي ينظر إليها الجانبان كأساس لزيادة التزامات رأس المال.
وشارك في البرنامج الترويجي نحو 400 شخص من دوائر الحكومة والأعمال والسلك الدبلوماسي، مما يعكس الاهتمام المستمر بتسويق سريلانكا كبوابة للتجارة والاستثمار في جنوب آسيا. ووصف مسؤولون إماراتيون سريلانكا مرارا بأنها شريك طويل الأمد جذاب يتمتع بإمكانات في الموانئ والطاقة المتجددة والزراعة عالية التقنية والتكنولوجيا، وفق تصريحات نقلتها «غلف نيوز». وتشير التبادلات الوزارية هذا الأسبوع إلى استمرار الزخم نحو إمكانية إبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة قد تفتح آفاقا إضافية لتدفقات الخدمات والسلع.
EN