برز قطاع الإنشاءات ثاني أكبر مساهم في اقتصاد عُمان بعد النفط، وهو أكبر جهة توظيف في القطاع الخاص، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف عمان» الثلاثاء. وأشار الدكتور أنشان سي كي في التقرير إلى أن القطاع يحقق نمواً سريعاً يتماشى مع أهداف التنويع الوطنية. وتشير التوقعات إلى استمرار هذا الزخم خلال الأرباع المقبلة في ظل توافق الإنفاق العام والخاص مع التخطيط طويل الأجل.
وضع تقييم صادر عن موردور إنتليجنس قيمة السوق عند 7.05 مليار دولار في 2025 قبل أن ترتفع إلى 7.27 مليار دولار في العام الجاري. ويتوقع التقرير نفسه أن يصل حجم السوق إلى 8.46 مليار دولار بحلول 2031 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 3.08%. وقد استحوذت المشاريع السكنية على حصة بلغت 32.1% من السوق في 2025، بينما يتقدم قطاع البنية التحتية بمعدل نمو سنوي مركب قدره 5.18% حتى 2031.
وكشفت الهيئة العامة للمشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي عن مشاريع بقيمة 3.9 مليار دولار في فبراير تشمل 10 آلاف مناقصة مقبلة عبر 57 جهة حكومية، بحسب الصحيفة. وقد أطلقت السلطات العمانية عدة برامج لتوفير المساكن الميسورة والمرافق الصحية وشبكات النقل ومنشآت الطاقة المتجددة والبنية التحتية الأساسية. وتتضمن الخطط بناء أكثر من 60240 منزل ونحو 6000 غرفة فندقية بحلول 2030 لاستيعاب التحولات السكانية ونمو السياحة.
ومن المنتظر أن توفر المصادر المتجددة 30% من كهرباء البلاد بحلول 2030، وهو هدف يستلزم بناء واسع النطاق في قطاعي الطاقة والمرافق وفق التحليلات الصناعية. وقدرت غلوبال داتا أن القطاع حقق نمواً حقيقياً بنسبة 3.6% في 2025، ويتوقع متوسط نمو سنوي قدره 4.3% من 2026 إلى 2029. وسجل المركز الوطني للمعلومات الإحصائية ارتفاعاً في الاستثمار الأجنبي المباشر بالقطاع التصنيعي تجاوز 27% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2025.
وشكل البناء الجديد 79.7% من النشاط الإجمالي العام الماضي، بينما يتوقع أن ينمو قطاع التجديد بنسبة 4.29% سنوياً وفق بيانات موردور إنتليجنس. واستحوذت الطرق التقليدية في الموقع على 92.9% من أساليب البناء المستخدمة في 2025، رغم توقع نمو الأساليب الجاهزة والوحداتية بمعدل 5.74% سنوياً مركباً. وشكل الاستثمار العام 83.7% من مصادر التمويل، فيما يسجل التمويل الخاص أسرع معدل نمو متوقع بنسبة 5.03% حتى نهاية العقد.
وأبرز تقرير «تايمز أوف عمان» تزايد تبني أساليب البناء الصديقة للبيئة مثل أنظمة حصاد مياه الأمطار وتركيب الألواح الشمسية على الأسطح لخفض الانبعاثات الكربونية في المشاريع الجديدة. وتؤدي التقنيات الوحداتية والجاهزة إلى تقليص الجداول الزمنية للمشاريع وتحسين الإشراف على الجودة. كما تساعد ابتكارات نزح المياه على إدارة أفضل للمياه الجوفية والحفاظ على سير المشاريع المعقدة وفق البرامج الزمنية.
EN