أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن بدر عبد العاطي وإسماعيل ولد الشيخ أحمد أجريا اتصالاً هاتفياً يوم السبت لبحث ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة. وشدد الجانبان على رفض أي إجراءات قد تقوض الوضع الديني والتاريخي للمدينة أو تغير طابعها. وأضافت الوزارة أن المسؤولين أكدا أهمية مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والمنهجية في القدس، مع استعراض التطورات الإقليمية الأوسع وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وبحسب وزارة الخارجية المصرية، هنأ عبد العاطي ولد الشيخ أحمد بتعيينه أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي بعد موافقة الدول الأعضاء على اختياره يوم الخميس. وأعرب الوزير عن استعداد مصر لدعم الإصلاحات داخل المنظمة لتعزيز دورها وتطوير آلياتها في مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه الدول الإسلامية. ومن جانبه أعرب ولد الشيخ أحمد عن تقديره لدعم مصر ترشيحه، وأبدى رغبته في التنسيق والتشاور الوثيق مع القاهرة نظراً لخبرتها في الشؤون الإقليمية.
وأصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً منفصلاً في 27 أغسطس يندد بغارة إسرائيلية على مركز تدريب الأونروا في كالانديا بالقدس الشرقية المحتلة. ووصفت الوزارة العملية بانتهاك صارخ للقانون الدولي واستمرار للممارسات غير القانونية التي تستهدف الوكالة الأممية ومرافقها. وحذرت من أن الجهود المنهجية لتقويض الأونروا قد تحرم ملايين اللاجئين الفلسطينيين من الخدمات الحيوية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية والدول المجاورة.
وقد أكدت مصر مراراً موقفها بأن السلام في المنطقة يتطلب إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وفي وقت سابق من عام 2026 أصدر وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر بياناً مشتركاً يندد بالانتهاكات في القدس بما في ذلك الاقتحامات للمسجد الأقصى ويرفض أي تغييرات على الوضع القائم منذ فترة طويلة. ودعا الوزراء إلى وقف أنشطة الاستيطان والعنف مع التأكيد على دعم حل الدولتين.
وحافظت منظمة التعاون الإسلامي على تركيز مستمر على القضية الفلسطينية ضمن مبادراتها الدبلوماسية. وخلال اجتماع وزاري للمنظمة العام الماضي أبرز عبد العاطي الدور المحوري للمجموعة في دعم الحقوق الفلسطينية ومعالجة الوضع في غزة. كما شدد الوزير في مناسبات متعددة على أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تحل الأزمات الإقليمية المتداخلة بما فيها تلك القائمة في غزة والضفة الغربية.
وتطرق البحث الأخير بين عبد العاطي وولد الشيخ أحمد إلى دعم الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في الدول الإسلامية. وأشارت وزارة الخارجية المصرية إلى أن المسؤولين بحثا سبل تحقيق تطلعات شعوب هذه الدول وسط التحديات الراهنة. ويعكس هذا التنسيق الارتباط الطويل الأمد لمصر بمنظمة التعاون الإسلامي في المسائل ذات الاهتمام المشترك.
EN