أفادت وسائل الإعلام السورية الرسمية بأن عبوتين ناسفتين محليتي الصنع انفجرتا في مناطق متجاورة قرب جسر فيكتوريا بوسط دمشق يوم الثلاثاء. وأشارت التقارير الميدانية الأولية إلى وقوع قتلى وجرحى، غير أن السلطات لم تصدر بعد ساعات من الحادث أي حصيلة رسمية للضحايا. وبادرت قيادة الأمن الداخلي فوراً إلى تمشيط المنطقة والبحث عن الجناة في عملية وصفتها الإعلام الرسمي بأنها مستمرة.
وقع الانفجاران بينما كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون داخل القصر الرئاسي لإجراء محادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وفق رواية لوكالة أسوشيتد برس استندت إلى جدول زيارة الزعيم الفرنسي. وأشارت وسائل الإعلام السورية إلى أن ماكرون يقيم في فندق فورسيزونز المجاور، حيث ظهر عمود كثيف من الدخان عقب الانفجارين. وأكد مكتب الرئيس الفرنسي أن ماكرون بخير وأن زيارته المهمة إلى سوريا ستتواصل دون توقف.
وتداولت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت سيارة مشتعلة وبقع دماء على الطريق قرب المكان، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس استناداً إلى فيديوهات انتشرت على نطاق واسع. ونقل الإعلام الرسمي عن مسؤول أمني لم يُكشف عن اسمه تأكيده أن الانفجارين نجما عن جهازين متفجرين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى مساء الثلاثاء.
ويأتي الحادث بعد انفجار وقع في الثاني من يوليو بمقهى شعبي قرب قصر العدل في دمشق أسفر عن مقتل عشرة أشخاص بينهم ستة محامين وإصابة 22 آخرين، كما أبلغت وزارة الصحة السورية وكالة أسوشيتد برس وقناة الجزيرة. وشارك المعزون في تشييع الضحايا بعد أيام فيما تعهد المسؤولون بملاحقة الجناة وراء الهجوم السابق. ورفعت السلطات السورية حصيلة قتلى انفجار المقهى من تسعة إلى عشرة في الثالث من يوليو.
وسجلت حوادث أمنية تتضمن أجهزة متفجرة بشكل متقطع في مناطق مختلفة من سوريا خلال عام 2026، شملت هجمات على أهداف مدنية وعسكرية، وفق تقارير متعددة لقناة الجزيرة. وتأتي الانفجارات الأخيرة وسط جهود دبلوماسية أوسع تشمل تواصل ماكرون مع القيادة السورية الحالية. ولم يصدر المسؤولون السوريون أي تعليقات إضافية حول انفجارات الثلاثاء حتى ساعات المساء الأولى.
EN