أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية شنت قصفاً مدفعياً كثيفاً فجر 22 أغسطس في بلدة المنصوري ومحيط بيت الصياد وأطراف مجدل زون. وذكرت الوكالة أن انفجارات عنيفة هزت تلك المناطق ذاتها خلال الليل مع استخدام قذائف فسفورية في بعض المواقع. كما وقعت انفجارات مماثلة في حداثا وبيت ياحون وعيتا الجبل في حين استهدفت نيران الرشاشات الوديان المجاورة بحسب الجهاز الإعلامي الرسمي.
وتعرضت المنازل في بيت الصياد لدمار واسع النطاق إذ أكدت الوكالة الوطنية أنه لم ينجُ منزل واحد في البلدة من الأضرار الناجمة عن الضربات الليلية. وسجلت الوكالة عمليات القصف والتدمير ضمن النشاط العسكري الإسرائيلي المستمر في المنطقة الحدودية. ونقلت وكالة أناضول هذه التفاصيل عن المصدر اللبناني في تقريرها حول الأحداث.
وواصلت الطائرات الإسرائيلية المسيرة تحليقها فوق القرى والبلدات في القطاعين الغربي والأوسط من جنوب لبنان طوال الصباح بحسب ما أضافته الوكالة الوطنية. وتندرج هذه الحوادث في إطار نمط متكرر من انتهاكات وقف إطلاق النار سجلته السلطات اللبنانية منذ أبريل. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع ضحايا جراء جولة الإطلاق النار الأخيرة.
ودخل اتفاق وقف إطلاق نار برعاية أميركية حيز التنفيذ في أبريل 2026 بعد أشهر من التبادلات العنيفة التي بدأت في مارس وفقاً لمتابعة إقليمية أجرتها وكالة أناضول. ويتصور الإطار سحباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية إلى جانب نشر الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير الرسمية. وسجل مسؤولون لبنانيون عشرات الخروقات اللاحقة التي شملت قصفاً مدفعياً وغارات جوية ورحلات مراقبة.
ووضعت وزارة الصحة اللبنانية حصيلة القتلى الإجمالية من النزاع منذ مارس عند أكثر من 4300 مع أكثر من 12000 جريح بناء على الأرقام التي جمعها. كما أفادت السلطات بتسجيل أكثر من مليون نازح خلال القتال. وتأتي هذه التطورات الأخيرة في ظل جهود دبلوماسية متواصلة لتثبيت الهدنة وتمكين السكان من العودة إلى المناطق المتضررة.
واستهدفت الضربات السابقة في الأيام الماضية مناطق متداخلة شملت أرنون وتلة علي الطاهر والمناطق القريبة من النبطية الفوقا كما أوردت الوكالة الوطنية سابقاً. وشملت تلك العمليات قصفاً جوياً وانفجارات أرضية ترددت أصداؤها في الأحياء المجاورة. وقد أبقت التأثيرات التراكمية مجتمعات الحدود في حالة تأهب قصوى حتى مع سعي الوسطاء إلى تحقيق خفض تصعيد طويل الأمد.
EN