أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي بأشد العبارات الهجمات التي شنتها طائرات إيرانية مسيرة ضد البحرين في 27 يونيو 2026، ووصف الضربات التي استهدفت منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية بأنها أعمال غادرة تقوض المبادرات الدولية والإقليمية الجارية لتحقيق السلام. وأشار الأمين العام إلى أن مثل هذا الاستهداف وسط الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن وحل الأزمات يبرز نية إيران في عرقلة الاستقرار عبر المنطقة بأكملها. وأكد البديوي الدعم الكامل من المجلس لكافة الخطوات التي تتخذها البحرين لتعزيز أمنها وحماية سيادتها والدفاع عن وحدة أراضيها.
وأوضح البيان الذي وزعته وكالة الأنباء القطرية من الرياض أن الأعمال الإيرانية المتكررة تتعارض مع الجهود الأوسع لتعزيز التفاهم والحوار بين دول المنطقة. واستناداً إلى سجلات الأمانة العامة لمجلس التعاون السابقة، أعقبت إدانات مماثلة موجة هجمات في فبراير 2026 استهدفت عدة دول أعضاء والأردن، مما دفع إلى عقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري في المنامة. وأسفر اجتماع الأول من مارس عن رفض رسمي للضربات باعتبارها انتهاكات للسيادة والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، حسبما أورد موقع المجلس.
واعتمد مجلس الأمن الدولي قراراً في 11 مارس 2026 برعاية مشتركة من 136 دولة بينها جميع دول مجلس التعاون، أدان أعمال طهران ووصفها بانتهاك للقانون الدولي وتهديد للسلام العالمي، وفقاً لوثائق تقرير مجلس الأمن. وطالب القرار 2817 بوقف فوري للهجمات وشدد على أهمية حماية المدنيين والبنية التحتية. وتبني تصريحات الأمين العام لمجلس التعاون الأخيرة على هذا الإطار من خلال التعرض لعمليات الطائرات المسيرة المتجددة التي تستهدف البحرين تحديداً.
وتتسق تصريحات البديوي مع سلسلة من المواقف الرسمية الصادرة عن مجلس التعاون طوال عام 2026 التي تصف الهجمات الإيرانية باستمرار بأنها زعزعة للاستقرار ومخالفة لمبادئ حسن الجوار. وقال بيان المجلس الوزاري الصادر في الأول من مارس إن الهجمات التي وقعت في فبراير ألحقت أضراراً بمواقع مدنية ومرافق خدمية ومناطق سكنية في الإمارات والبحرين والسعودية وعمان وقطر والكويت والأردن. وأدت تلك الحوادث إلى نشر الرعب بين السكان وتسببت في خسائر مادية مع تهديد الأرواح، بحسب تقييم المجلس ذاته.
وأكدت البيانات العامة الصادرة عن الأمانة العامة لمجلس التعاون مراراً أن أمن أي دولة عضو يشكل جزءاً لا يتجزأ من الأمن الجماعي للدول الست. وفي الحالة الحالية يظل التركيز منصباً على حق البحرين في اتخاذ الإجراءات الدفاعية دون تدخل خارجي. وشملت الإدانات السابقة الهجمات على الكويت والأردن أيضاً، مما يكشف عن نمط وصفه المجلس بأنه سياسات عدائية مستمرة، كما أشارت تقارير سابقة لوكالة الأنباء السعودية.
وتأتي الأعمال الإيرانية الأخيرة رغم المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، وهو ما أبرزته عدة بيانات لمجلس التعاون خلال العام الجاري. وجدد بيان البديوي الصادر السبت التأكيد على أن مثل هذا السلوك يباعد بين الشعوب ويزرع الشقاق ويغلق أبواب الحوار التي روجت لها دول المجلس منذ فترة طويلة. ويواصل المجلس مراقبة التطورات مع الحفاظ على موقفه الموحد في حماية سيادة الدول الأعضاء.
EN