أعلن مصدر عسكري في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية الثلاثاء أن الوحدات تعاملت بنجاح مع خمس طائرات مسيرة أطلقت من إيران خلال ساعات الليل والصباح الباكر. وأوضح المصدر أن تلك الطائرات حُيدت بكفاءة ودقة عاليتين مع الالتزام التام بالمتطلبات التشغيلية والإجراءات الدفاعية المعتمدة. وأكدت السلطات الأردنية أن العملية لم تؤد إلى أي إصابات بشرية أو أضرار مادية في أي منطقة من المملكة. كما أشار المصدر إلى أن القوات المسلحة تحافظ على مراقبة دائمة للأجواء الوطنية ضمن إجراءات الاستعداد المعتادة.
وذكر البيان العسكري الرسمي أن عمليات الاعتراض جرت وفق قواعد الاشتباك المحددة لحماية المملكة ومواطنيها من التهديدات الجوية. وشدد المصدر على أن القوات الأردنية في حالة تأهب كامل ومستعدة للتعامل مع أي أجسام قد تشكل خطراً على الأمن. ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من النشاطات الجوية التي تعاملت معها القوات المسلحة على مدار عام 2026.
وكانت تصريحات الجيش الأردني الصادرة مطلع أبريل قد أفادت بأن 281 صاروخاً وطائرة مسيرة أطلقت من إيران استهدفت المملكة منذ بداية الصراع الإقليمي الأوسع، حيث تم اعتراض 261 منها بنجاح. وفي إحاطة عسكرية أخرى خلال يونيو جرى تفصيل إسقاط خمسة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق، وسقطت بقاياها دون إحداث إصابات أو تدمير. وتعكس هذه الأرقام المستمدة من تقييمات القوات المسلحة الأردنية حجم العمليات الدفاعية التي أجريت خلال الأشهر الماضية.
وأعاد بيان القيادة العامة الصادر الثلاثاء التأكيد على استمرار المراقبة النشطة للأجواء واتخاذ كل الخطوات الضرورية ضد أي تهديدات محتملة وفق البروتوكولات المقررة. وأبرز المسؤولون أهمية هذه اليقظة في ظل الانتهاكات المتكررة التي وقعت وسط التوترات المستمرة المتعلقة بإيران. وأضاف المصدر العسكري أن مستويات الاستعداد رفعت لضمان الاستجابة الفورية في أي وقت.
وذكرت «رويا نيوز» التي نشرت بيان القوات المسلحة الأردنية أولاً أن الطائرات المسيرة الخمس جرى التعامل معها دون أي تعطيل للعمليات الأرضية في مختلف أنحاء البلاد. وأشارت إلى أحداث مشابهة حديثة شملت اعتراض صواريخ متعددة في الأيام السابقة وفق قواعد اشتباك مماثلة. وتصف السلطات العسكرية هذه الإجراءات دائماً بأنها تدابير دفاعية ضرورية لحماية الأرض والسكان.
وفي بيانات رصدها مراقبون إقليميون وثقت القوات المسلحة الأردنية عشرات عمليات الاعتراض منذ بداية العام مع ارتفاع معدلات النجاح عند تفعيل الأنظمة. وتتفق العملية الأخيرة مع الردود السابقة التي تجنبت أي آثار جانبية مع الالتزام الصارم بالإجراءات. وأكدت القيادة العامة أن أعمال المراقبة ستتواصل بشكل دائم لمواجهة أي تكرار للاختراقات الجوية.
EN