أعلن التحالف لاستعادة الشرعية في اليمن أن قوات دفاعه الجوي اعترضت ودمرت صاروخاً بالستياً أطلقته ميليشيا الحوثي في الساعات الأولى من يوم 7 أكتوبر 2026 باتجاه المنطقة الشمالية من الرياض. وقال اللواء تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم التحالف إن الاعتراض الناجح حال دون وصول الصاروخ إلى هدفه المقصود في منطقة العاصمة السعودية. وأضاف المالكي أن التحالف حدد منصة إطلاق الصاروخ فوق صنعاء من خلال أنظمة الاستخبارات التابعة له وسيقوم بتدميرها.
وكان المالكي قد أشار مساء اليوم السابق إلى أن محافظات صنعاء وصعدة وعمران تمثل المصادر الرئيسية للهجمات الصاروخية الحوثية على المملكة. وأكد المتحدث أن التحالف سيستمر في عملياته لتحييد التهديدات الصاروخية البالستية والأرضية مع تدمير مواقع إطلاقها. وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من الرد المعتاد للتحالف على الهجمات المتكررة عبر الحدود.
ويواجه التحالف الذي تقوده السعودية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً محاولات حوثية مستمرة لاستهداف الأراضي السعودية بصواريخ وطائرات مسيرة منذ بدء تدخله عام 2015. وذكرت «العربية إنجليزي» أن صاروخاً بالستياً مشابهاً أطلق باتجاه خميس مشيط تم اعتراضه وتدميره أيضاً في عملية ذات صلة. وتؤكد هذه الأحداث استمرار يقظة التحالف تجاه التهديدات الآتية من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.
وفي بيان منفصل أصدره التحالف مطلع عام 2026 وصف استهداف الميليشيا الحوثية للمناطق المدنية بما في ذلك محاولات استهداف مدن مثل الطائف وبيش وفرسان وينبع بأنه يعكس عداء منهجياً. وأشارت «الشرق الأوسط» إلى أن الدفاعات الجوية السعودية أحبطت تلك المحاولات أيضاً. ويحتفظ التحالف بحقه في اتخاذ إجراءات متناسبة وفق القانون الإنساني الدولي لردع الهجمات اللاحقة، كما أكد المالكي مراراً.
وأبرزت وكالة الأنباء القطرية التي وزعت البيان الأخير للتحالف من الرياض التزام المتحدث بتعقب قدرات الإطلاق في صنعاء وتدميرها. وقد وثقت وكالة الأنباء السعودية عمليات اعتراض مماثلة على مدار الصراع مما يظهر أداء متسقاً لأنظمة الدفاع الجوي في المملكة. وقد حمَت هذه الدفاعات المراكز السكانية الرئيسية والبنى التحتية من غالبية التهديدات الواردة.
أما الصراع اليمني الأوسع الذي بدأ مع سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014 فقد جذب أطرافاً إقليمية وأعقد المبادرات السلمية التي تقودها الأمم المتحدة على مدى أكثر من عقد. وقد وصف المالكي أفعال الميليشيا بأنها متعنتة وتستهدف المدنيين وهو وصف تردده بيانات التحالف المتعددة منذ بداية الحرب. ويضيف الاعتراض الأخير إلى نمط الدفاعات الناجحة التي حدت من الأضرار داخل الحدود السعودية وسط التوترات الإقليمية المستمرة.
EN