قدم الأمير عبدالعزيز بن سلمان تحديثاً حول معدلات الضخ خلال كلمته أمام منتدى ومعرض «صنع في مجلس التعاون الخليجي 2026» الذي يقام في العاصمة البحرينية المنامة، وفقاً لتقارير صادرة عن عدة وكالات أنباء. وجاءت تصريحات الوزير بعد يوم واحد من إفادة مصدر لوكالة «رويترز» بأن التدفقات عبر خط أنابيب الشرق-الغرب السعودي لم تتعرض لأي انقطاع رغم التكهنات الإعلامية المرتبطة بالتوترات الإقليمية التي تشمل الحوثيين في اليمن. ويمثل هذا الخط رابطاً حيوياً ينقل الخام من مناطق الإنتاج الشرقية عبر شبه الجزيرة إلى محطات التصدير على ساحل البحر الأحمر.
وأعادت المملكة تشغيل خط أنابيب الشرق-الغرب بعد إغلاقه في 11 سبتمبر إثر هجمات بطائرات مسيرة نسبتها إلى ميليشيات عراقية، بحسب ثلاثة مصادر مطلعة أبلغت «رويترز». وأدى ذلك الإغلاق إلى توقف تحميل الخام في مركز ينبع. وفي أعقاب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي قلصت حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، حولت الرياض كميات كبيرة عبر الطريق البري للحفاظ على مستويات الصادرات.
وأشار الوزير إلى أن الخط نقل 5.8 ملايين برميل حتى صباح الثلاثاء، وهو رقم يفوق نحو 4 ملايين برميل يومياً كانت توجه سابقاً إلى ينبع، أي ما يعادل نحو 4% من الإمداد العالمي بحسب تقدير لـ«رويترز». وأفادت تقارير صناعية مطلع أكتوبر بأن التدفقات تجاوزت 80% من سعة النظام البالغة 7 ملايين برميل يومياً، بعد تحويل خط ثانٍ من خدمة السوائل الغازية الطبيعية إلى خدمة الخام عام 2026. وقد مكن هذا الارتفاع من توفير نحو 4.5 ملايين برميل يومياً للتصدير من الساحل الغربي بعد تلبية احتياجات المصافي المحلية.
وكان خط أنابيب الشرق-الغرب الذي بني في ثمانينيات القرن الماضي أثناء الحرب العراقية الإيرانية لتفادي أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز، قد أثبت قيمته الاستراتيجية مراراً في أوقات التوتر الجيوسياسي. وتديره شركة أرامكو السعودية، وهو نظام خط أنابيب مزدوج يمتد على مسافة 1200 كيلومتر يربط حقول منطقة بقيق شرقاً بمصافي ومنشآت التحميل في ينبع. وسمحت الإصلاحات الأخيرة والتعديلات التشغيلية لهذه البنية التحتية بالتعافي السريع من هجوم سبتمبر وتجاوز التوقعات السابقة لمعدلات الضخ.
وارتفعت صادرات النفط السعودي إلى 6 ملايين برميل يومياً في سبتمبر، بزيادة 80% عن أغسطس، وهو أعلى إجمالي شهري منذ بدء النزاع الحالي وفقاً لمتعقبي الشحن. وزاد دور الخط أهمية بينما يحرص المنتجون على الوفاء بالتزاماتهم تجاه المشترين الدوليين مع تقليل التعرض لممرات الملاحة الضيقة. ويواصل المسؤولون متابعة التطورات الإقليمية التي قد تؤثر على قرارات التوجيه المستقبلية وحجم الصادرات الكلي.
EN