شهدت الإمارات العربية المتحدة اكتمالين قمريين خلال شهر مايو 2026، مع الثاني في 31 من الشهر الذي يعد قمرا أزرق نادرا، وفق إعلان جمعية الإمارات الفلكية في الأول من مايو. وقال إبراهيم الجروان رئيس جمعية الإمارات الفلكية وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفلك والفضاء إن البدر الأول وقع في الثاني من مايو، تلاه الثاني في نهاية الشهر. وأتاحت السماء الصافية في أرجاء البلاد ظروفا مواتية للمشاهدة، لا سيما عند بزوغ القمر بعد غروب الشمس مباشرة.
وذكر تقرير لـ«غلف نيوز» استند إلى الجمعية أن دورة القمر التي تستغرق حوالي 29.5 يوما تقل عن 31 يوما في شهر مايو، مما يسمح بوقوع اكتمالين قمريين عندما يظهر الأول في بداية الشهر. وأوضح الجروان أن مثل هذه الأحداث تحدث كل سنتين إلى ثلاث سنوات تقريبا، مما يجعلها ملفتة للنظر وإن لم تكن نادرة بشكل خاص. وأشار التقرير إلى أن مصطلح «القمر الأزرق» يشير ببساطة إلى البدر الثاني في شهر تقويمي واحد، على غرار أسماء مثل «قمر الحصاد» أو «قمر الصياد»، ولا يعني أي تغير في اللون.
وبحسب مقال «غلف نيوز»، يحدث البدر عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، مما يعكس أشعة الشمس كاملة على الجانب المواجه للأرض. ويحدث هذا التراصف عادة مرة واحدة كل شهر، لكن التقويم يسمح أحيانا بحدوث ثان في الفترة ذاتها. وخلصت جمعية الإمارات الفلكية إلى أن الظاهرة لا تنتج أي تأثيرات فلكية غير عادية، إذ يستمر جذب القمر في دفع دورة المد والجزر المألوفة.
وتشير بيانات ناسا إلى أن الأقمار الزرقاء تمثل نحو 6 بالمئة فقط من كل الأبدار، وتحدث في المتوسط كل سنتين إلى ثلاث سنوات. وتظهر السجلات الفلكية التي جمعها ناسا سبعة أقمار زرقاء عادة في كل دورة ميتونية مدتها 19 عاما، وهي الدورة التي تضمنت حدث مايو 2026 في الإمارات. وأشارت الوكالة إلى أن عام 2018 شهد قمرين أزرقين في عام واحد، فيما يُتوقع أن يكون العام التالي 2037.
وفي الإمارات، يمكن للراصدين مشاهدة القمر ساطعا وثابتا كما في أي مرحلة بدر كاملة، وتكشف المناظير أو التلسكوبات الصغيرة تفاصيل أدق لسطحه بما في ذلك الفوهات والتلال، وفق الجمعية. واقترح تقرير «غلف نيوز» أماكن بعيدة عن أضواء المدن للحصول على أفضل رؤية للقرص القمري خلال الحدث في أواخر مايو. وقد وثقت المجموعات الفلكية الإقليمية ظروفا مشابهة تعزز الرصد العام لهذه التوافقات القمرية المرتبطة بالتقويم.
ووصف تغطية لاحقة من «غلف نيوز» في 31 مايو البدر الثاني بأنه يعد أيضا «قمرا مصغرا»، حيث نظمت مجموعات فلكية محلية جلسات تلسكوب ومحاضرات تعليمية للسكان. واستمرت مديرية جمعية الإمارات الفلكية في تقديم تحديثات حول الأحداث السماوية المرتبطة طوال العام. وصاغت موارد ناسا هذه الوقائع باستمرار على أنها نتائج متوقعة لمدار القمر بالنسبة إلى التقويم الميلادي، دون تداعيات أوسع على أنظمة الأرض.
EN