ذكرت وزارة الخارجية العمانية أن الوزير السيد بدر البوسعيدي أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره المصري بدر عبد العاطي في 3 نوفمبر، تناولا خلاله العلاقات الوثيقة بين البلدين والتطورات المتسارعة في المنطقة. وتبادل الوزيران وجهات النظر حول الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات ومنع العودة إلى العمل العسكري، مع إتاحة المجال أمام حوار جديد واتفاقات سياسية. كما أكدا ضرورة تعزيز التنسيق بين مسقط والقاهرة ودعم التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد.
وبحسب وزارة الخارجية المصرية، استعرض الوزيران الجهود الجارية لحماية المنطقة من التكاليف الباهظة للحرب التي ستترتب عليها تداعيات سياسية واقتصادية وإنسانية خطيرة على الشرق الأوسط وما وراءه. واتفقا على بذل كل الخطوات المتاحة لوقف استئناف العمليات العسكرية وإعادة الأزمة الحالية إلى مسار المفاوضات بين الأطراف المعنية. ونقل المتحدث باسم الوزارة نادر زكي أن الجانبين يعتبران التشاور المستمر أمراً أساسياً.
وجاء هذا الاتصال في وقت يشهد توتراً متجدداً بين الولايات المتحدة وإيران، مع إصدار واشنطن تهديدات بإجراءات عسكرية إضافية ضد طهران. وأعربت إيران عن استعدادها لإعادة فتح المحادثات، ونسقت مع عمان بشأن ممرات الشحن الآمنة عبر مضيق هرمز. وسبق لعمان أن لعبت دور الوسيط في محادثات غير مباشرة سابقة بين الجانبين الإيراني والأمريكي.
وأكد الوزيران أهمية حماية الممرات البحرية وسلامة الملاحة، في إطار السعي إلى حلول دائمة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها. وتعهدا بتكثيف التنسيق الثنائي ودعم المبادرات الأوسع الهادفة إلى تخفيف التوترات. وأشارت وكالة الأنباء العمانية إلى أن الاتصال يعكس تركيزاً مشتركاً على منع المزيد من زعزعة الاستقرار.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عبر منصة «إكس» إنه تبادل الآراء مع نظيره العماني حول خفض التصعيد ومنع تجدد العمل العسكري وتعزيز الحل السياسي للأزمة. وبنى النقاش على نمط سابق من التشاور بين الدولتين العربيتين إزاء التحديات الإقليمية. وأبرز المسؤولون أهمية التواصل المستمر لمواكبة التطورات المتغيرة.
ولعبت عمان دوراً راسخاً في الوساطة الإقليمية، شمل تسهيل الاتصالات خلال فترات سابقة من التوتر الشديد بين إيران والقوى الغربية. وتضيف التفاهمات الأخيرة بين طهران ومسقط حول المرور الآمن للسفن بعداً عملياً لهذه الأنشطة الدبلوماسية. ويشكل الاتصال الأخير بين الوزيرين جزءاً من الجهود العربية المستمرة لتوجيه الوضع نحو حلول تفاوضية بدلاً من المواجهة.
EN