افتتح منتدى بوابة الخليج للاستثمار 2026 في البحرين وسط توقعات بأكثر من 110 إعلاناً بقيمة تزيد على 20 مليار دولار في شراكات واستثمارات ومشاريع ووظائف جديدة، وفقاً للموقع الرسمي لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة. وافتتح صاحب السمو الملكي الدورة الرابعة للحدث في الأول من نوفمبر 2026 بفندق فور سيزونز البحرين باي، مشيراً إلى أن استضافة المملكة لهذا المنتدى تعكس قدراتها الاقتصادية والاستثمارية. وأكد ولي العهد الحاجة إلى تعزيز البيئة الاقتصادية والاستثمارية لرفع القدرة التنافسية ودعم النمو الاقتصادي المستدام وخلق المزيد من الفرص.
وشارك وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عبدالله بن طوق المري في جلسة نقاش رفيعة المستوى بالمنتدى إلى جانب مسؤولين بحرينيين وخليجيين، ركزت على التحولات في التجارة العالمية والفرص المتاحة لتوسيع الشراكات الاقتصادية. وسلط الوزير الضوء على رؤية الإمارات لتعزيز الصمود الاقتصادي وجذب الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد، فيما استكشفت المناقشات استراتيجيات دول مجلس التعاون للتجارة والعلاقات الاستراتيجية. وتناولت الجلسة التحالفات الاقتصادية المتطورة وسبل تطوير الاتفاقيات العالمية التي تدعم التنافسية الإقليمية.
وتشير بيانات الهيئة العامة وتصريحات وزارية إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات بلغ 58.3 مليار دولار في 2025، مساهماً في إجمالي تراكمي يتجاوز 1.17 تريليون دولار. واحتلت الدولة المرتبة الثانية عالمياً في مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الخضراء الجديدة بعدد 1562 مشروعاً أنتجت أكثر من 65 ألف وظيفة. وتظهر هذه الأرقام التي قدمها مسؤولون إماراتيون في عروض سابقة نجاح السياسات الهادفة إلى بناء اقتصاد مفتوح وصامد يحقق تأثيراً مستداماً.
وركزت الإمارات على التنويع نحو التكنولوجيا المتقدمة والاستدامة والقطاعات الرقمية لبناء قوة اقتصادية طويلة الأمد، بحسب تقييمات حكومية متعددة. وأسهم نموذج الاقتصاد العنقودي في تعزيز صمود سلاسل التوريد، لا سيما في الأمن الغذائي خلال الاضطرابات الإقليمية. وتشكل هذه الجهود جزءاً من الاستراتيجية الوطنية لزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير بحلول 2031.
ورحبت حكومة البحرين بنتائج المنتدى التي شملت منح تراخيص ذهبية لأربعة مشاريع بقيمة 3.89 مليار دولار في الخدمات اللوجستية الجوية والعقارات والتكنولوجيا. وستسهم هذه الشراكات في خلق وظائف جديدة ودفع أهداف التنويع لدى الدولة المضيفة. ويأتي الحدث استكمالاً لدورة العام الماضي التي أفرزت التزامات تجاوزت 17 مليار دولار.
وقال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة للمشاركين في المنتدى إن البحرين ظلت بوابة على مدى قرون، داعياً إلى العمل الجماعي لجعلها بوابة نحو مستقبل أكثر إشراقاً. ويوفر نمو اقتصاد الخليج الذي بلغ 2.4 تريليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي قاعدة متينة لتعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون. وأعرب مسؤولون كبار عن التزامهم بتعميق التكامل الاقتصادي لاستقطاب استثمارات عالية الجودة.
EN