أفاد المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بأن الميزان التجاري بين عمان والصين حقق فائضا قدره 5.7 مليار ريال لمصلحة عمان خلال عام 2025، حين بلغ إجمالي حجم التجارة 9.6 مليار ريال. وبلغت الصادرات العمانية إلى الصين نحو 7.7 مليار ريال، بينما بلغت الواردات من الصين نحو 1.9 مليار ريال في ذلك العام. وأظهرت الإحصاءات الأولية للأشهر السبعة الأولى من عام 2026 أن إجمالي التجارة بلغ 5.4 مليار ريال، منها صادرات عمانية إلى الصين بقيمة 3.9 مليار ريال وواردات بقيمة 1.4 مليار ريال، حسب ما أوردته صحيفة «عمان أوبزرفر» في 31 أكتوبر 2026.
وشكلت الواردات من الصين 13.73 في المئة من إجمالي واردات عمان من السلع خلال الفترة التي تغطيها البيانات الأولية. وتؤكد هذه الأرقام أن الصين لا تزال الشريك التجاري الأكبر لعمان، وأن عمان تحتل المرتبة الرابعة بين الدول العربية من حيث حجم التجارة مع الصين. وتتمثل الصادرات الرئيسية من عمان إلى شريكها الآسيوي في النفط الخام والغاز الطبيعي المسال وبعض المنتجات النفطية والبتروكيماوية والكيميائية، وفق إحصاءات المركز.
وتشمل قائمة الواردات من الصين الآلات والمعدات والأجهزة الكهربائية، بالإضافة إلى البطاريات ومنتجات الحديد والصلب ومواد البناء والخلايا الشمسية والمنتجات التكنولوجية والمنسوجات والمركبات وقطع غيارها. وذكر تقرير ذو صلة في «عمان أوبزرفر» أن قيمة التجارة في 2025 تجاوزت 25 مليار دولار. وقام المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بإعداد التفاصيل الدقيقة ضمن تقاريره الاقتصادية الدورية.
وقد شهد الاستثمار الصيني المباشر في عمان نموا مستمرا، إذ ارتفع من 798.1 مليون ريال في 2024 إلى 866.2 مليون ريال في 2025، ليصل إلى 903.8 مليون ريال بنهاية الربع الثاني من 2026. وأوضحت «عمان أوبزرفر» أن هذا النمو في الاستثمارات يأتي ضمن إطار أوسع من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين. ووضع هذا الإطار الأساس للتعاون المشترك وتوسيع فرص الشراكة في العديد من القطاعات.
وتعود العلاقات بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية إلى عام 1978 مع إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية، فيما أعلن عن الشراكة الاستراتيجية في 2018، حسب ما ذكرته مقالة منفصلة في «عمان أوبزرفر» حول الزيارة الرسمية الأخيرة. وقد فتحت زيارة جلالة السلطان إلى الصين في أواخر أكتوبر 2026 آفاقا إضافية للتعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات الصينية في المشاريع العمانية. وركزت المناقشات على قطاعات مثل الصناعة والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والتكنولوجيا واللوجستيات، بحسب الصحيفة.
وتشكل المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم نموذجا بارزا للشراكة الاقتصادية، إذ تستضيف مدينة الصناعة العمانية الصينية إلى جانب مشاريع صناعية ولوجستية متنوعة. وقد روجت السلطات العمانية بنشاط لفرص الاستثمار في الصناعات الخضراء والتكنولوجيا والكيماويات والطاقة أمام الشركاء الصينيين. وتظهر بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات زخما في المؤشرات الاقتصادية الثنائية على مدى السنوات الأخيرة.
EN