جاء الإعلان الذي أدلى به الدكتور راجح بن تميم البقمي خلال لقائه بالوزير الاتحادي للبترول علي برويز مالك في إسلام آباد. ووفقا لصحيفة «داون» يهدف التسهيل الجديد إلى تسهيل سفر المواطنين وتعزيز الروابط التجارية والثقافية والإنسانية بين المملكة وباكستان. ووصف البقمي الخطوة بأنها جزء من الجهود المبذولة لتطوير العلاقات الثنائية الراسخة على أساس الثقة المتبادلة والشراكة الاستراتيجية.
وأعرب مالك عن شكره لهذه المبادرة السعودية مؤكدا التزام باكستان بالعلاقات التاريخية بين البلدين خلال الاجتماع الذي عقد في 30 أكتوبر. وأشار الوزير إلى زيارته الأخيرة إلى الرياض حيث نقل رسائل التضامن إلى وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان آل سعود. وبحث الجانبان فرص زيادة الاستثمارات والمشاريع المشتركة في قطاعات البترول والمعادن وإنتاج الطاقة.
وشهد التنقل بين البلدين نموا ملحوظا في السنوات الأخيرة. وأوردت «عرب نيوز» في يوليو 2026 أن نحو 2.9 مليون باكستاني زاروا السعودية خلال 2025 بارتفاع عن 2.7 مليون زائر في العام السابق. ويأتي هذا الارتفاع متسقا مع جهود المملكة الرامية إلى تنويع اقتصادها من خلال السياحة.
وفي تطور ذي صلة أطلقت الهيئة السعودية للسياحة في وقت سابق هذا العام نظام تأشيرة الحزمة الذي يجمع التأشيرات السياحية الإلكترونية مع حجوزات الطيران والإقامة والأنشطة عبر المنصات المعتمدة. ويتيح البرنامج -الذي يشمل باكستان ضمن الدول المشاركة الأولى- للمتقدمين إنجاز كل الترتيبات اللازمة في معاملة واحدة بعد التحقق. ودعت السلطات السعودية المسافرين إلى الرجوع للمزودين المعتمدين للاطلاع على أحدث المتطلبات وتفاصيل الحزم.
وتأتي تسهيلات التأشيرة الأخيرة بعد اتفاق وقع في نيويورك خلال سبتمبر 2026 يلغي شرط التأشيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والرسمية والخاصة من الجانبين. وقع نائب رئيس الوزراء إسحاق دار ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان الاتفاق على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. واعتبر مسؤولون باكستانيون الاتفاق خطوة مهمة نحو تسهيل التبادلات رفيعة المستوى والتعاون المؤسسي.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى السياسة الضريبية المحايدة المعتمدة حديثا في باكستان لمراكز الطاقة كما أوضح مالك للسفير. وتسمح هذه السياسة -المستلهمة من تجارب دولية ناجحة- للشركات السعودية بإنشاء مخزونات نفطية تجارية في باكستان دون تحمل التزامات ضريبية محلية. وأشار المسؤولون إلى أن الترتيب يمكن أن يساعد السعودية في إدارة المخاطر المتعلقة بالممرات البحرية الرئيسية مع تحسين طرق الإمداد نحو الأسواق الآسيوية.
EN