أعلن مجلس تنمية التجارة في هونغ كونغ أن رئيسه البروفيسور فريدريك ما زار الدوحة في الفترة من 24 إلى 27 أكتوبر بدعوة من الحكومة القطرية لبناء روابط أعمال طويلة الأمد مع قطر وباقي دول مجلس التعاون الخليجي. والتقى ما بعدد من الوزراء والمسؤولين التنفيذيين لمناقشة التوجهات الاقتصادية وفرص التعاون في مجالات البنية التحتية واللوجستيات والتكنولوجيا والتصنيع. ووصف المجلس هونغ كونغ بأنها «موصل فائق» و«مضيف قيمة فائق» يربط بين رؤوس الأموال والمؤسسات عبر آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وبحسب المجلس أجرى ما مباحثات مع وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري ووزير الدولة للتجارة الخارجية الدكتور أحمد بن محمد السيد إضافة إلى وزير الصناعة والتجارة البحريني عبدالله بن عادل فخرو. كما شمل برنامج الزيارة لقاءات مع ممثلين عن «استثمار قطر» وجهاز قطر للاستثمار وبنك قطر الوطني ومؤسسة قطر وغرفة تجارة وصناعة قطر وبنك التنمية القطري. وتناولت هذه اللقاءات سبل تعزيز التعاون بين الحكومات وبين الحكومات والقطاع الخاص وبين الشركات.
وألقى ما كلمة خلال منتدى الاستثمار العالمي الذي ينظمه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) في جلسة نقاش حول سياسات تسهيل الاستثمار الدولي لإقامة شراكات تدعم التنمية المستدامة. وأبرز موثوقية هونغ كونغ كمنصة عالمية للتجارة والاستثمار داعياً إلى تعزيز الروابط الدولية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة. ويتوافق الحدث الذي استضافته قطر بالشراكة مع الأونكتاد مع أهداف المجلس في تعميق العلاقات الإقليمية.
وتشكل زيارة الدوحة حلقة ضمن سلسلة بعثات يقودها المجلس شملت سابقاً قطر والكويت عام 2025 والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عام 2023 وآسيا الوسطى في يونيو. وخلص تقييم أجراه المجلس إلى أن هذه الزيارات تظهر فوائد التعاون متعدد المستويات في فتح آفاق تجارية جديدة. ويحتفظ المجلس بـ51 مكتباً حول العالم لدعم الشركات في استغلال هذه الفرص.
وفي قمة الحزام والطريق التي عقدت في سبتمبر 2026 قدم المجلس فصلاً خاصاً بالشرق الأوسط ومنطقة مخصصة له اجتذبت نحو 6200 قائد من أكثر من 70 دولة وفق إحصاءات المجلس. ويعكس هذا الحضور الواسع تزايد الطلب على المبادرات عابرة الإقليم التي تستفيد من الموقع الاستراتيجي لهونغ كونغ. كما يعزز هذا النهج دور المدينة في إطار مبدأ «دولة واحدة ونظامان» في منح الشركات مزايا تنافسية للدخول إلى أسواق مجلس التعاون الخليجي.
وعقد ما اجتماعاً منفصلاً مع علي بن أحمد الكواري على هامش منتدى الاستثمار العالمي تناول الموضوعات المالية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك بحسب ما أفادت به صحيفة «القلعة» القطرية. كما بحث الجانبان التطورات الإقليمية والدولية والتحديات المرتبطة بها. ويواصل المجلس جهوده لتنظيم لقاءات رفيعة المستوى مماثلة للحفاظ على الزخم الذي حققته زيارة الدوحة.
EN