جمع اللقاء كبار المسؤولين الحكوميين وصناع القرار العالميين والمستثمرين البارزين ومديري الشركات وقادة الرأي لتبادل وجهات النظر حول المسائل الاقتصادية الناشئة وأولويات الاستثمار الاستراتيجية، بحسب وكالة أنباء الإمارات. ومستلهماً من نمط المجلس الإماراتي التقليدي الذي يركز على الحوار المفتوح وبناء الإجماع، سمحت هذه المنصة الجديدة بإجراء نقاشات صريحة حول المصالح الاقتصادية المشتركة بين المشاركين. وقد عززت النسخة الافتتاحية الدبلوماسية الاقتصادية من خلال تعزيز الروابط بين القطاعين العام والخاص، مع إبراز دور الإمارات في شبكات الاستثمار الدولية.
عُقد المجلس تحت شعار سلاسل التوريد المرنة واللوجستيات الذكية، وسلط الضوء على الفرص في النقل متعدد الوسائط والبنية التحتية والتجارة الرقمية واللوجستيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتيسير التجارة والموانئ ومراكز اللوجستيات. وشارك الحضور في محادثات على المستوى الوزاري وجلسات استثمارية مستهدفة وشبكات أعمال لتحديد آفاق التعاون وإمكانيات المشاريع الجديدة. ونظمت وزارة الخارجية الإماراتية ووزارة الاستثمار هذا اللقاء بشكل مشترك لربط المستثمرين بالفرص الواعدة وتعزيز مكانة البلاد كشريك عالمي موثوق.
ويتوقع تقييم من موردور إنتليجنس أن ينمو سوق خدمات اللوجستيات في الإمارات من 21.6 مليار دولار في 2025 إلى 30.19 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.9%. ويعكس هذا التوسع تزايد تبني الحلول المستدامة والمستقلة عبر القطاع، مما يدعم المواضيع التي ناقشها المجلس. كما يستفيد نمو السوق من منصات الجمارك الرقمية ومبادرات النقل الذكي التي خفضت التكاليف التشغيلية وحسنت الكفاءة للشركات العاملة في الدولة. ويقدر حجم سوق اللوجستيات الإماراتي الإجمالي بحوالي 41 مليار دولار في 2025 مع نمو سنوي متوقع بين 6 و7% حتى 2030.
وتظهر أرقام وام أن التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات بلغت مستوى قياسياً قدره 1.937 تريليون درهم في النصف الأول من 2026، مما يبرز الزخم في التجارة المتنوعة الذي يهدف مجلس الاستثمار إلى البناء عليه. وقد تعامل ميناء خليفة مع 9.6 مليون حاوية مكافئة في النصف الأول من 2025 بنمو 21% على أساس سنوي، مما رفع تصنيفه العالمي وأظهر التقدم في البنية التحتية الذي يعد أساسياً لسلاسل التوريد المرنة. وتوضح هذه التطورات كيف تعزز الاستثمارات المستهدفة في الموانئ والسكك الحديدية والمناطق الحرة من اتصال الإمارات بشبكات التجارة العالمية. وأفادت وزارة الاقتصاد بأن التجارة غير النفطية ارتفعت 14.6% في 2024 لتصل إلى حوالي 817 مليار دولار.
ونقلت «اتحاد ريل» نحو 1.8 مليون طن من الكبريت، وأكثر من أربعة ملايين طن من الركام، و129 ألف حاوية في 2026 عبر 11 محطة تربط المراكز الصناعية والموانئ بما في ذلك ميناء خليفة وجبل علي، بحسب بيانات وام. وجذبت منطقة جبل علي الحرة استثمارات جديدة بقيمة 854 مليون درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026 لمشاريع في التصنيع واللوجستيات والرعاية الصحية وإنتاج الغذاء. وتتماشى مثل هذه التوسعات في البنية التحتية مع تركيز المجلس على الشبكات متعددة الوسائط وتيسير التجارة الرقمية.
وبلغ حجم سوق أتمتة المستودعات في الإمارات 778 مليون درهم في السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن يصل إلى 1.9 مليار درهم بحلول 2030 بنسبة نمو سنوي قدرها 17.4%، وفقاً لتحليل القطاع. ويدفع هذا النمو توسع التجارة الإلكترونية والمبادرات الحكومية في الذكاء الاصطناعي ومشاريع مثل ممر دبي اللوجستي الذي يربط ميناء جبل علي بمطار آل مكتوم الدولي. وبلغت قيمة إدارة سلاسل التوريد في الإمارات 5.22 مليار دولار في 2024 ومن المتوقع أن تصل إلى 8.5 مليار دولار بحلول 2031 بنمو مركب سنوي قدره 7.2%.
EN