ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن مجلس الوزراء السعودي أكد تأييد المملكة لجهود الوساطة التي تقوم بها دولة قطر وباكستان بهدف خفض التوتر في أنحاء المنطقة، إلى جانب كل المبادرات ذات الصلة لتحقيق السلام. جاء ذلك عقب الجلسة الأسبوعية التي ترأسها ولي العهد ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. وعُقد الاجتماع في الرياض في 27 أكتوبر 2026، واستعرض الأنشطة الدبلوماسية الجارية وسط التحديات الإقليمية المتصاعدة. وشدد المسؤولون على أهمية استمرار الحوار لمعالجة أسباب عدم الاستقرار.
ووفقاً لوكالة الأنباء القطرية، أكد المجلس الدور المحوري للدول المشاركة في اتفاق مكة في تأمين الاستقرار والأمن الإقليميين. كما درس مضمون المحادثات التي أجريت بين أعضاء اتفاق الدفاع المشترك لمكة وممثلين إيرانيين رفيعي المستوى. وقد عززت هذه المناقشات تركيز المملكة العربية السعودية على بناء الأمن إقليمياً وعالمياً.
ولفت المجلس الانتباه إلى كفاءة أنظمة الدفاع الجوي السعودية التي اعترضت مراراً محاولات الحوثيين لضرب مكة والمدينة ومدن ومنشآت مختلفة في أنحاء المملكة، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء القطرية. وأصدر المجلس إدانة شديدة لهذه الأعمال، معتبراً إياها انتهاكاً خطيراً للسيادة الوطنية والمكانة المقدسة للأماكن الإسلامية المقدسة. كما تمثل هذه الهجمات إهانة صريحة لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
وأوضحت تغطية وكالة الأنباء السعودية تأييد المملكة الطويل الأمد لمثل هذه الوساطات، بما في ذلك ردّها الإيجابي على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران الذي تم التوصل إليه بتسهيل باكستاني في وقت سابق من عام 2026. وقد أشادت وزارة الخارجية في حينه بالقادة الباكستانيين لدفعهم نحو اتفاق دائم يعالج عقوداً من عدم الاستقرار الأساسي. كما دعت إلى بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الشحن دون عوائق وفقاً للقواعد البحرية الدولية.
وقد دعم التنسيق مع قطر هذه المسارات الدبلوماسية، حيث أشارت وكالة الأنباء السعودية إلى الاتصالات الأخيرة بين وزيري خارجية البلدين بشأن إجراءات خفض التصعيد والعلاقات الثنائية. وركزت هذه التبادلات على الدعم المتبادل للمفاوضات التي قد تؤدي إلى اتفاق إقليمي شامل. وتعكس هذه الشراكة أولويات مشتركة في السعي لتحقيق هدوء مستدام.
وأشارت وكالة الأنباء القطرية إلى أن موقف المجلس يتوافق مع إطار اتفاق مكة، الذي سهّل تبني مواقف مشتركة بين الدول المشاركة حول التعاون الدفاعي ومنع النزاعات. ودعت بيانات مشتركة متعلقة تشمل السعودية ومصر وباكستان وتركيا مراراً إلى الدبلوماسية كوسيلة لحل النزاعات. وتهدف هذه الخطوات إلى تهيئة الظروف لاستقرار أوسع وتنمية اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
EN