قالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية إن هجمات استهدفت مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي في جازان ومطار نجران الدولي مساء الاثنين، مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص وتسبب في أضرار محدودة بالمرافق. وأوضح تقرير لرويترز أن الهيئة تقيم حجم الضرر فيما تتخذ خطوات لحماية الركاب والموظفين وأمن نظام الطيران المدني في المملكة بشكل عام. وتأتي هذه الحوادث ضمن سلسلة من الهجمات الصاروخية والمُسيّرة التي يشنها الحوثيون على أهداف سعودية شملت منشآت نفطية ومواقع عسكرية.
وأشارت رويترز إلى أن الهجمات جاءت فيما تقوم القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية بهجوم واسع لاستعادة أراضٍ فقدتها أمام الحوثيين خلال الأسابيع الماضية، حيث زادت الرياض من غاراتها الجوية لدعم العملية. ووصلت قوات الحكومة اليمنية إلى أطراف المخا على ساحل البحر الأحمر بحسب تقرير منفصل لرويترز نشر قبل يوم واحد، مما قطع خطوط الإمداد إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في منطقة باب المندب الاستراتيجية. وانسحب مقاتلو الحوثيين بعد ذلك إلى المرتفعات القريبة في حين أطلقوا ضربات انتقامية عبر الحدود.
واعترض التحالف الذي تقوده السعودية العديد من الصواريخ والطائرات المسيرة التي أُطلقت باتجاه مناطقه الجنوبية خلال الأشهر الماضية، وهو نمط وثقته تحديثات متعددة لرويترز حول النزاع. وادعى المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع في تصريحات نقلتها رويترز أن قواته أصابت مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومصفاة أرامكو في رابغ وقواعد في خميس مشيط خلال أحدث موجة من الهجمات. ولم تؤكد المسؤولون السعوديون جميع الأهداف المزعومة لكنهم أقروا بالهجمات على المطارات الجنوبية من خلال هيئة الطيران المدني.
وأشار تقرير لرويترز حول النزاع إلى أن التصعيد الحالي يأتي عقب تقدم الحوثيين في وقت سابق من عام 2026 مما دفع السعودية وحلفاءها إلى نشر أصول عسكرية إضافية بموجب اتفاق دفاع إقليمي مع تركيا وباكستان. واستهدفت المجموعة المدعومة من إيران البنية التحتية السعودية مراراً منذ بدء تآكل الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022، وفقاً لتقارير الوكالة عن الحوادث المتتالية. وتدخلت السعودية أول مرة في اليمن عام 2015 لدعم الحكومة المعترف بها دولياً بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في العام السابق.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها الشديد إزاء المواجهات المتجددة واحتمال تعطيل ممرات الشحن في البحر الأحمر، كما أفاد مقال لرويترز صدر في الأسبوع نفسه. وركزت العمليات البحرية للتحالف الذي تقوده السعودية على تدمير مخازن أسلحة حوثية وزوارق مفخخة على طول ساحل الحديدة رداً على التهديدات التي تستهدف حركة الملاحة البحرية. ويستمر المسؤولون من الجانبين في تبادل الاتهامات مع انتشار القتال البري عبر عدة محافظات يمنية.
وأكدت السلطات السعودية أن أفعالها تهدف إلى حماية الأراضي الوطنية ودعم استعادة الحكومة الشرعية في اليمن، في تصريحات أوردتها رويترز في تغطيتها للحملة. ولم تُصدر هيئة الطيران المدني جدولاً زمنياً كاملاً لاستئناف العمليات الطبيعية في المطارين المتضررين لكنها شددت على أن بروتوكولات السلامة تبقى على رأس أولوياتها. ومن المتوقع صدور تحديثات إضافية حول تقييم الأضرار وأي اضطرابات في الرحلات خلال الأيام المقبلة.
EN