أفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى رويترز في 22 سبتمبر 2026 بأن إيران قادرة على إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة ضغطها العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية. وأضاف المسؤول أن على واشنطن أن تعلن أولاً رغبتها في حل المسألة دبلوماسياً وتثبت هذا الموقف رسمياً ثم تتفق على جدول زمني للمضي في العملية. وحذرت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية في 21 سبتمبر من أنها أُبلغت باستعدادات أمريكية لاستئناف العمليات العسكرية بدعم إقليمي وفقاً لتقرير رويترز. وأشار المسؤول إلى أن مقترح طهران لإنهاء الأعمال العدائية سلّم إلى واشنطن عبر وسطاء في 16 سبتمبر.
ويتمتع الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك بصلاحيات كاملة لإحياء الدبلوماسية مع الولايات المتحدة بحسب ما أكده المسؤول الرفيع لرويترز. وأوضح أن الرئيس مسعود بزشكيان الذي غادر طهران إلى نيويورك في 22 سبتمبر لن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقر المنظمة الدولية. ويمكن مناقشة تفاصيل أي اتفاق لإنهاء الأعمال العدائية في نيويورك من خلال الوسطاء. وتمثل الجمعية العامة فرصة كبيرة لعودة واشنطن إلى الدبلوماسية إذا اتخذت خطوات ملموسة.
وتطورت شروط إيران لإعادة فتح الممر المائي في الأشهر الأخيرة وهو أمر وثقته عدة تقارير لرويترز صدرت في أغسطس وسبتمبر 2026. وفي تقرير صدر في 28 أغسطس من دبي والقاهرة أكد الوسطاء الإيرانيون ضرورة إعداد قائمة بالشروط بعد أن شدد رئيس الوزراء القطري على حرية الملاحة خلال زيارته طهران. وقال أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي حينها إن طهران توصلت إلى تفاهم مع عمان بشأن ممر ملاحي. ويتوافق أحدث المقترحات مع المطالب الإيرانية السابقة التي تضمنت إنهاء الحصار البحري والأنشطة العسكرية المرتبطة به.
ويبقى مضيق هرمز نقطة اختناق أساسية لتدفقات الطاقة العالمية إذ أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لعام 2023 أن نحو 21 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات البترولية كانت تمر عبره أي ما يعادل خمس الاستهلاك العالمي آنذاك. وربط مسؤولون إيرانيون مراراً أي إعادة فتح بالتخلص من القيود الأمريكية كما جاء في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية وحللها تقرير لنيويورك تايمز نشر في 9 أغسطس 2026. واستشهد التقرير بمحمد باقر ذو القدر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني آنذاك الذي حدد متطلبات شملت رفع الحصار البحري وإنهاء العقوبات ودفع تعويضات الحرب. أما تقرير منفصل لكردستان24 في 22 سبتمبر فنقل عن متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني (IRGC) إصراره على أن المضيق لن يفتح دون قبول كامل بشروط طهران.
وأحرزت المباحثات بين إيران وعمان حول حصص الإيرادات والمياه الإقليمية في المضيق تقدماً وفقاً للمتحدث باسم الحرس الثوري الذي نقلت عنه كردستان24 في 22 سبتمبر. وقال المتحدث إن كل السفن الحربية المعادية تبقى على مسافة كيلومتر واحد على الأقل من المضيق وإن التدخل الأمريكي يشكل العقبة الرئيسية أمام إعادة فتحه. ووسّع نائب وزير الخارجية الإيراني الشروط في اليوم ذاته لتشمل حل النزاعات في لبنان واليمن بحسب التقرير. وتعكس هذه المطالب المتعددة التوترات الإقليمية الأوسع التي عطلت الملاحة منذ اندلاع الأعمال العدائية مطلع عام 2026.
وأكد المسؤول الإيراني الرفيع الذي تحدث إلى رويترز في 22 سبتمبر أن المقترح الذي وافق عليه المرشد الأعلى مجتبى خامنئي ومجلس الأمن القومي الأعلى يسعى إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية وليس إجراءات مؤقتة. وأفادت غلف نيوز في اليوم نفسه بأن المبادرة نقلت عبر الوسطاء وتتضمن استئناف مفاوضات خلال اجتماعات الأمم المتحدة. واستبعد المسؤول إجراء محادثات مباشرة بين بزشكيان وترامب بحسب ما أوردته رويترز وغلف نيوز. وتواصل طهران التشديد على ضرورة إظهار واشنطن جديتها حتى تتقدم العملية الدبلوماسية.
EN