حكمت محكمة سورية على الرئيس المعزول بشار الأسد بالإعدام غيابياً، بعدما أدانته بالقتل العمد، وقتل أكثر من شخص عمداً، وقتل أطفال دون سن 15 عاماً، والتعذيب المفضي إلى الموت، وعدة تهم تتعلق بالحرمان غير المشروع من الحرية، واعتبرت كلها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وفق ما أفادت به رويترز. وصدر الحكم في 11 أغسطس على يد القاضي فخر الدين العريان في دمشق، كما قضى بالإعدام على عاطف نجيب ابن عم الأسد والرئيس السابق لجهاز الأمن السياسي في درعا. ومثل نجيب أمام المحكمة حضورياً بعد اعتقاله في يناير 2025. وقال القاضي «لذلك يُحكم عليه بالإعدام».
ويُعد هذا أول حكم بالإعدام يصدر عن السلطات الانتقالية التي استولت على الحكم عقب الإطاحة بالأسد في ديسمبر 2024، بحسب وكالة فرانس برس. وفر الزعيم السابق وعائلته إلى موسكو حينها مع تقدم مقاتلي المعارضة نحو العاصمة السورية. وبدأت الإجراءات القضائية ضد أعضاء الحكومة السابقة، بما في ذلك المحاكمات غيابياً، في أبريل. ونشأ الصراع الذي استمر قرابة 14 عاماً من قمع النظام للمتظاهرين الذين طالبوا بإصلاحات سياسية.
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 202000 حالة وفاة بين المدنيين تسببت بها قوات النظام خلال الحرب. ويشمل هذا الإجمالي 23058 طفلاً و12010 نساء، بحسب ما أوردته المنظمة. كما سجلت أرقامها 96321 حالة اختفاء قسري و15102 حالة وفاة ناجمة عن التعذيب في مراكز الاحتجاز التي تديرها السلطات.
وأصدرت فرنسا مذكرات اعتقال دولية بحق الأسد على خلفية استخدام الأسلحة الكيميائية وهجمات محددة أودت بحياة مزدوجي الجنسية، وهي تطورات وردت في تقارير عام 2025. ولم تبد روسيا، حيث لجأ الأسد، أي استعداد لتسليم الرئيس السابق. وتفتقر محكمة دمشق إلى آليات لتنفيذ حكمها خارج الأراضي السورية.
ومن المتوقع أن تتوالى محاكمات إضافية تستهدف مسؤولين من رتب أدنى من عصر الأسد مع استمرار الحكومة الجديدة في مسار المساءلة، بحسب ما أفادت به دويتشه فيله. ويبرز التركيز على درعا في إدانة نجيب الأصول الأولى للانتفاضة التي أطاحت بالنظام في نهاية المطاف بعد أكثر من عقد من القتال. وواجه عاطف نجيب، كما يُعرف أيضاً في بعض الروايات، تهماً مرتبطة مباشرة بالقمع الأولي في تلك المدينة الجنوبية.
EN