أبلغ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان محطة «إن تي في» بأن أنقرة لاحظت الهجمات الخطيرة على السلامة الإقليمية والسيادة السعودية. وأضاف فيدان أن الاتفاق الثلاثي ينص على تضامن جدي في هذا الشأن وأن تركيا لن تعترض على تلبية أي احتياجات عسكرية خاصة في المجالات الفنية. جاءت تصريحات الوزير في وقت أفادت فيه رويترز السبت بأن الحوثيين يستهدفون مواقع سعودية منذ إعلانهم فرض حصار بحري على الرياض في يوليو.
ويعامل اتفاق الدفاع المشترك الذي وقع في مكة خلال أغسطس أي هجوم مسلح على أحد الدول الثلاث الموقعة على أنه هجوم على الجميع وفق رويترز. وتركيا التي تمتلك ثاني أكبر جيش في الناتو وصفت الاتفاق بأنه مفتوح للتوسع مع التأكيد على أنه لا يهدف إلى استبدال التحالفات القائمة. وخلص تقييم أجرته رويترز إلى أن الصفقة تكمل القدرات الدفاعية لباكستان المسلحة نووياً والسعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.
وأوضح فيدان للمحطة أن تركيا نقلت اقتراحات جديدة إلى جميع الأطراف على أمل قبولها لإنهاء القتال. وأشار إلى أن الأزمة جرى تحملها إلى حد معين لكن تداعياتها الاقتصادية أصبحت لا تطاق بحسب رويترز. ووصف الوزير الوضع بأنه غير مقبول أن تسحب السعودية إلى الصراع الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران نظراً لعدم رغبتها في الانخراط فيه.
وأفادت رويترز بأن باكستان أكدت عدم إجراء أي مناقشات بشأن رد عسكري تحت الاتفاق. ووقع الاتفاق المعروف باتفاق مكة للدفاع المشترك الشهر الماضي من قبل وزراء خارجية وقادة الدول الثلاث في المدينة السعودية. وقال تقرير سابق لرويترز من حفل التوقيع إن الاتفاق يهدف إلى تعزيز الردع الجماعي دون توجيهه ضد أي دولة محددة.
وتشكل حملة الحوثيين جبهة جديدة في حرب أوسع بدأت بالضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير وفق رويترز. وأكد فيدان أن وزارة الخارجية التركية أدانت الهجمات على البنى التحتية النفطية قرب مكة وأن التحالف يتابع التطورات عن كثب. وأشار إلى أن أي احتياجات عسكرية سعودية ستتركز على الأرجح في مجالات فنية محددة تستطيع أنقرة التعامل معها.
وفي مقابلة أجراها في أغسطس مع وكالة الأناضول الحكومية التي أشارت إليها رويترز أصر فيدان على أن الاتفاق لا يحدد أي تهديد أو هدف مشترك. وقارن الوزير شرط الدفاع المتبادل بمادة 5 في حلف شمال الأطلسي التي تعتبر الهجوم على أحد الأعضاء هجوماً على الجميع. وشاركت تركيا بشكل منفصل في تحالف دفاعي بحري تقوده السعودية فيما تستعد لنقل معدات دفاعية محتملة إلى الرياض دون تدخل مباشر في اليمن وفق تقارير رويترز.
EN