فعّل الدفاع المدني السعودي منصة الإنذار المبكر الوطنية لمدينة مكة المكرمة ومحافظتي جدة والطائف الثلاثاء لتنبيه السكان إلى خطر محتمل. وفي سلسلة منشورات على حسابه الرسمي بمنصة «إكس» وجه الجهاز المواطنين إلى الحفاظ على الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن داخلي مع الابتعاد عن النوافذ والأبواب والشرفات والأسطح. وأعقبت ذلك رسائل رفع الإنذار بعد فترة وجيزة لكل منطقة داعية إلى الاستمرار في الالتزام بتوجيهات الدفاع المدني وتجنب التجمعات أو التصوير واستخدام رقم الطوارئ 911 عند الحاجة.
وذكر الدفاع المدني السعودي أن تحذيرات مماثلة متبوعة برفع الإنذار أُرسلت إلى المواقع الثلاثة خلال دقائق وهو ما يتوافق مع الإجراءات المتبعة في فترات ارتفاع المخاطر عبر الحدود. وشكل التحذير لمكة أول إنذار من هذا النوع يصدر للمدينة المقدسة منذ بدء المرحلة الحالية من النزاع الإقليمي. وطُلب من السكان في المحافظات المتضررة الاعتماد على التحديثات الرسمية فقط والتوقف بأمان إذا كانوا يقودون عند تلقي الإشعار.
وأدت سلسلة من الهجمات الصاروخية الباليستية والطائرات المسيرة أُطلقت من اليمن في اليوم السابق إلى إصابة 13 مدنياً في جنوب المملكة وفقاً للتحالف الذي تقوده السعودية. وقال المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن الضربات التي وقعت الاثنين استهدفت منشآت مدنية في خميس مشيط وأبها والطائف مما ألحق أضراراً بسبعة منازل ومركبتين. ونسبت التحالف الحوادث إلى الحوثيين المدعومين من إيران متعهداً برد حازم لحماية السيادة والمناطق المدنية.
وذكرت رويترز أن التحذيرات الصادرة الثلاثاء تزامنت مع تصاعد العمليات الحوثية على طول الساحل اليمني للبحر الأحمر بما في ذلك التقدم نحو باب المندب الذي أثار مخاوف حول الشحن والبنية التحتية للطاقة. وقد لجأت منصة الإنذار المبكر الوطنية إلى الاستخدام المتكرر في الأشهر الأخيرة لتهديدات مشابهة في المواقع الغربية والجنوبية مثل ينبع وأبها وجازان. وفي كل حالة سابقة أصدر الجهاز إشعارات رفع إنذار سريعة بمجرد انحسار المخاطر الفورية.
وزعم الحوثيون تنفيذ عملية عسكرية استهدفت قاعدة جوية عسكرية في خميس مشيط يوم الاثنين بحسب ما نقلته وسائل إعلام إقليمية متعددة. وأكد الدفاع المدني السعودي في بياناته أن مثل هذه التحذيرات جزء من إطار الاستعداد للطوارئ في المملكة وليست تأكيداً على وقوع ضربة فعلية. ودعا المسؤولون الجمهور إلى تجنب التكهنات والاعتماد فقط على القنوات الرسمية الموثوقة خلال هذه الفترات.
وأعاد الدفاع المدني السعودي التأكيد في منشورات لاحقة على أن الخطر قد زال في مكة ومحافظتي جدة والطائف مع الدعوة إلى الحذر المستمر. وجاء تسلسل التحذيرات والرفع في ظل تكرار ادعاءات الحوثيين بتنفيذ عمليات داخل العمق السعودي. وظلت فرق الاستجابة الطارئة في المحافظات الغربية في حالة استعداد مرتفعة عقب الإشعارات.
EN