وصف تقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام) العلاقات الإماراتية الهندية بأنها شراكة استراتيجية واقتصادية متنامية تمثل نموذجا فعالا للتعاون داخل بريكس. وتستند هذه الشراكة إلى روابط تاريخية ومصالح مشتركة ومشاريع كبرى تعزز التجارة والاستثمار والاتصال اللوجستي. ويهدف البلدان إلى رفع حجم التجارة البينية إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032، ويبني هذا التوسع على نجاح السنوات الأخيرة التي تجاوز فيها حجم التجارة عتبة 100 مليار دولار باستمرار.
وبحسب التقرير، يتقدم الشراكة عبر مبادرات استراتيجية تشمل «بهارات مارت» والممر التجاري الافتراضي والتعاون في إطار الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا. وتعمل هذه الجهود على تعزيز تكامل سلاسل التوريد وفتح طرق جديدة للتجارة والاستثمار بين البلدين والأسواق العالمية الأوسع. ولعبت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022 كأول اتفاقية من نوعها للإمارات، دورا رئيسيا في تعزيز تدفقات السلع والخدمات والاستثمارات مع توسيع الفرص أمام اللاعبين في القطاع الخاص في كلا البلدين.
ووفق تقييم لصحيفة «خليج تايمز» بلغت الاستثمارات الإماراتية التراكمية في الهند أكثر من 25 مليار دولار في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة واللوجستيات والعقارات والتكنولوجيا والخدمات المالية. أما الشركات الهندية فقد استثمرت أكثر من 16 مليار دولار في الإمارات حيث أنشأت منشآت تصنيع ومقرات إقليمية. وأشار التقرير أيضا إلى أن نحو 5 ملايين مواطن هندي يقيمون في الإمارات، ويشكلون أكبر جالية أجنبية ويدعمون أحد أكثر ممرات الطيران ازدحاما في العالم بأكثر من 1200 رحلة أسبوعيا.
وذكرت «جلف نيوز» أن الجانبين يسعيان إلى تعميق الروابط الاستثمارية في الاقتصاد الجديد والسياحة وريادة الأعمال وصناعات الغذاء والزراعة واللوجستيات. وخلال اجتماعات حديثة سلط وزير الاقتصاد عبدالله بن طوق المري الضوء على الفرص المتاحة أمام الشركات الإماراتية في ولاية ماديا براديش. كما تناولت المناقشات السياسات الاقتصادية والإطارات التنظيمية لتعزيز الروابط التجارية بين البلدين.
ويعكس الشراكة المتنامية التزام الإمارات بتبادل الخبرات داخل بريكس وبناء روابط اقتصادية مستدامة، كما اختتم تقرير وام. ويضع هذا التعاون الإمارات في موقع بوابة رئيسية للتجارة الهندية إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا. ويكتسب التعاون في قطاعات مثل التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي زخما إلى جانب الروابط التقليدية في مجال الطاقة.
وتستثمر «دي بي ورلد» مليارات الدولارات في الموانئ والمتنزهات اللوجستية الهندية كجزء من هذا التكامل وفق تقارير صناعية من «ذا ناشونال». وتدعم هذه التطورات في البنية التحتية الأهداف الأوسع للممر التجاري الافتراضي والممر الاقتصادي الهندي-الشرق الأوسط-الأوروبي. ومن المتوقع أن تعزز المبادرات المشتركة قدرة سلاسل التوريد على الصمود في ظل الشكوك العالمية.
EN