ذكرت رويترز أن إيران ستكثف جهودها لمعالجة المشكلات التي خلفتها العقوبات الأمريكية المدمرة لاقتصادها، بينما حذر مسؤول كبير من رد مؤلم على أي هجوم آخر. وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف إن على الولايات المتحدة أن تدرك أن قواعد اللعبة قد تغيرت قبل فوات الأوان، وذلك عقب التبادلات العسكرية الأخيرة. وشملت تلك التبادلات ضربات أمريكية على ثلاث سفن إيرانية بعد أن أطلق الحرس الثوري الإسلامي صواريخ باليستية على سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية.
وقال قاليباف في كلمة نشرت على قناته في تيليغرام إنه من الآن فصاعداً سيتلقى أي هجوم على مصالح إيران وأمنها ردًا أسرع وأثقل وأكثر إيلاماً. وأضاف أن المعركة الرئيسية لإيران إلى جانب الجبهة العسكرية تدور الآن حول الإنتاج ومعيشة المواطنين. وأشار إلى التقلبات الحادة في أسعار العملة والتضخم والبطالة وإدارة الأسواق بوصفها تحديات كبرى، بحسب الوكالة.
وأكد قاليباف أن الإيرانيين يتحملون الصعاب لكنهم لا يقبلون سوء الإدارة أو التقاعس، ويتوقعون من الحكومة تحركًا سريعًا، على حد قول رويترز. ووضع المركز الإحصائي الإيراني معدل التضخم السنوي عند 66% في يوليو، مع ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 87.9% عن العام السابق. كما ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 128% على أساس سنوي وفق أرقام المركز.
وقال وزير الاقتصاد علي مدنيزاده إن طهران تخطط لمواجهة الضغوط الاقتصادية الأمريكية بالإصلاحات، ورفض فكرة أن العقوبات ستدفعها إلى تغيير مسارها، بحسب وسائل إعلام الدولة. «يتحدثون عن الضغط الاقتصادي والعزلة وقطع الروابط المالية، ويعتقدون أنه بإمكانهم تغيير قرارات شعب بلد ما من خلال الضغط على اقتصاده»، قال مدنيزاده. وأضاف: «يجب أن أوضح نقطة واحدة: مسؤولية إصلاح اقتصاد إيران تقع على عاتق حكومتها وشعبها، وليس على وزارة الخزانة الأمريكية».
وأفادت وكالة تسنيم شبه الرسمية بأن وزارة الاقتصاد أنشأت مقرًا للحرب الاقتصادية لمواجهة المشكلات الناجمة عن الحرب. وقال نائب وزير الاقتصاد مرتضى زمانيان إن المقر يكثف عمله لحل تلك القضايا، بحسب رويترز. وأوضح ثلاثة مصادر إيرانية رفيعة المستوى للوكالة أن الحملة الأمريكية لخنق الاقتصاد الإيراني عبر حصار صادرات النفط ومنع الالتفاف على العقوبات باتت أصعب في الاحتمال يومًا بعد يوم.
وقال الرئيس مسعود بزشكيان لوسائل الإعلام الرسمية إن التجارة الخارجية انكمشت بنحو 35% بفعل العقوبات والحصار البحري للموانئ الإيرانية. ومع ذلك نجحت إيران في بيع نحو 90 مليون برميل نفط خلال مذكرة تفاهم قصيرة الأمد وقعت مع واشنطن في يونيو، عندما سُمح مؤقتًا بمبيعات النفط، على حد قوله. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية تقييم الرئيس للأوضاع الاقتصادية.
EN