أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الصيني وانغ يي على ضرورة خفض التوترات الإقليمية عبر الحوار مع العمل على حلول دبلوماسية للنزاعات القائمة، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية المصرية. وخلال مكالمتهما الهاتفية في 25 مارس 2026 حذر الدبلوماسيان من أن أي تصعيد عسكري إضافي قد يهدد السلام والأمن الإقليمي والدولي. وشددا على أهمية التنسيق الإقليمي والدولي لاحتواء الأزمة وإشراك جميع الأطراف المعنية في محادثات مستمرة تهدف إلى إنهاء العنف.
وركز عبد العاطي على أن التصعيد المستمر ينذر بتحول الأوضاع إلى مواجهة أوسع بعواقب وخيمة، كما أفادت الوزارة. وأشار إلى التداعيات الاقتصادية الخطيرة التي تشمل تعطيل سلاسل التوريد العالمية والملاحة البحرية وارتفاع أسعار الغذاء والنفط إلى جانب زيادة التضخم. ودعا الوزير إلى خطوات دولية مشتركة لمواجهة هذه التأثيرات قبل أن تتفاقم.
واتفق الجانبان على الحفاظ على تنسيق وثيق وتوسيع الجهود الدبلوماسية لمنع تدهور الوضع أكثر، بحسب البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية. ويأتي هذا الاتصال ضمن التبادلات المنتظمة رفيعة المستوى بين القاهرة وبكين حول الملفات الدولية. وعبر عبد العاطي عن تقديره للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين مشيرا إلى التقدم الملموس الذي تحقق في مجالات عدة خلال السنوات الماضية.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن حجم التجارة بين مصر والصين بلغ 11.3 مليار دولار في النصف الأول من 2026 بارتفاع قدره 21.5% عن الفترة نفسها من العام السابق. وقفزت الصادرات المصرية إلى الصين بنسبة 199.8% لتصل إلى 840.8 مليون دولار خلال تلك الأشهر الستة مدفوعة بالوقود والزيوت المعدنية والخضروات والفواكه والقطن، بينما ارتفعت الواردات من الصين بنسبة 14.3% لتبلغ 10.4 مليار دولار. ويعكس هذا النمو عمق الروابط الاقتصادية التي تكمل التوافق السياسي بين البلدين حول استقرار المنطقة.
وعكس الاتصال استمرار التنسيق بين البلدين داخل المنصات متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة وبريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون، وهو نمط واضح في العديد من التبادلات الدبلوماسية طوال 2025 و2026. وكررت الصين دعمها لجهود مصر الوسيطة في حل النزاعات بالشرق الأوسط وأفريقيا. ويأتي نقاش عبد العاطي مع وانغ يي في إطار توجه القاهرة نحو القوى الكبرى لبناء توافق حول خفض التصعيد والتسويات السياسية.
وأصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانات مشابهة عقب اتصالات سابقة بين الوزيرين تؤكد في كل مرة رفض الأعمال التي قد تؤدي إلى توسيع النزاعات أو انتهاك سيادة الدول. وجاء الاتصال الأخير في مارس وسط توترات مترابطة تشمل عدة مناطق إقليمية دون أن تحدد الوزارة الدوافع المباشرة. ويتمسك البلدان منذ زمن بمبدأ حل النزاعات عبر التفاوض لا بالقوة، وهو الموقف الذي أكدا عليه مجددا في أحدث اتصال.
EN