قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في 11 يوليو إن طهران التزمت بكلمتها بشأن وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة. وأدلى عراقجي بهذا التصريح في منشور على منصة «إكس» قارن فيه التزام إيران بتصرفات وزير الخزانة الأميركي. وجاءت تعليقات الوزير ردا مباشرا على التصريحات الأخيرة للرئيس دونالد ترامب حول وضع الاتفاق.
وكتب عراقجي «لقد التزمت إيران حتى الآن بكلمتها، بخلاف ما يفعله ما يسمى بوزير الخزانة الأميركي الذي ينتهك الفقرة 9 من مذكرة التفاهم». وأشار المنشور إلى الفقرة 9 في مذكرة التفاهم التي تحدد التزامات الحفاظ على الوضع الراهن. ونقلت وكالة فرانس برس مضمون المنشور على «إكس» بعد نشره بقليل.
وتنص الفقرة 9 على أنه في انتظار التوصل إلى اتفاق نهائي، تحافظ إيران على الوضع الراهن في برنامجها النووي، في حين لا تفرض الولايات المتحدة أي عقوبات جديدة ولا تنشر قوات إضافية في المنطقة. وأصدرت الولايات المتحدة نص مذكرة التفاهم في يونيو. وأبرزت مراجعة أجرتها شبكة «سي إن إن» لهذا الاتفاق أن هذا البند يمثل عنصرا مركزيا في التفاهم المؤقت.
ومن جانبه أكد ترامب أن وقف إطلاق النار انتهى رغم تأكيده أن إيران طلبت استمرار المحادثات. وقال ترامب «إن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران قد انتهى»، مضيفا أن الولايات المتحدة وافقت على إجراء مناقشات إضافية. وشدد الرئيس الأميركي على أن الهدنة انتهت بشكل قاطع وفق تقارير من وسائل إعلام عدة منها «سي بي إس نيوز».
ووقعت مذكرة التفاهم في منتصف يونيو 2026 بعد أشهر من الوساطة شملت محادثات في باكستان. وحددت فترة 60 يوما للمفاوضات باتجاه حل دائم، وشملت قضايا تتراوح بين الأنشطة النووية الإيرانية وحرية الملاحة عبر مضيق هرمز. وأشارت مراجعة زمنية أجرتها «إيه بي سي نيوز» إلى أن هذا الاتفاق بني على وقف إطلاق نار سابق أعلن في أبريل.
ودخل وقف إطلاق النار الأولي الذي دام أسبوعين حيز التنفيذ في 8 أبريل 2026 بعد أن توسطت باكستان لوقف الأعمال القتالية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران التي تصاعدت في وقت سابق من ذلك العام. وجرى تمديد هذا التوقف لاحقا إلى أجل غير مسمى ثم صيغ في مذكرة يونيو وفق تقييم لخدمة أبحاث الكونغرس. وأبلغ الجانبان منذ ذلك الحين عن انتهاكات أجهدت الإطار دون أن تؤدي إلى انهيار كامل للقناة الدبلوماسية.
EN