أفادت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بأن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عدداً من الهجمات الجوية الإيرانية التي استهدفت المملكة في 17 يوليو. وقال مسؤولون إن عمليات الاعتراض الناجحة جاءت نتيجة الاستعداد العملياتي العالي والجاهزية القتالية التي تحافظ عليها جميع الوحدات. وحثت القوة المواطنين والمقيمين على تجنب الاقتراب من أي أجسام مشبوهة قد تكون شظايا من الاشتباكات. وأضافت أن وحدات الهندسة العسكرية تبقى على أتم الاستعداد للتعامل بأمان مع أي بقايا لحماية السكان.
وبحسب بيانات جمعتها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في البحرين، أصدرت قوة الدفاع العديد من البيانات التي تفصل عمليات الاعتراض منذ بدء إيران هجماتها في 28 فبراير 2026. وتظهر أرقام قوة دفاع البحرين أن أنظمتها دمرت 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة خلال هذه الفترة. وتأتي هذه الإحصاءات من التحديثات الدورية التي يقدمها المركز الوطني للاتصال. وتشكل هذه الهجمات جزءاً من رد إيران الأوسع على التطورات العسكرية في المنطقة.
وذكر تقرير لوكالة رويترز أن البحرين تستخدم أنظمة صواريخ باتريوت في دفاعاتها، والتي أثبتت فعاليتها ضد كل من الصواريخ والطائرات المسيرة. وأدى موقع المملكة كمضيف للأسطول الخامس الأمريكي إلى تورطها في المواجهة الأوسع، وفقاً لتحليل نشرته مجلة وايرد حول أدوار الدفاع الجوي في الخليج. وفي حادث سابق في مارس، أوضح مسؤولون بحرينيون دور نظام باتريوت في منع أضرار أكبر رغم الروايات الأولية المختلفة الصادرة عن القيادة المركزية الأمريكية.
وأفادت وكالة الأنباء العربية السورية بأن الكويت والأردن اعترضا بدورهما صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية في عمليات منسقة خلال الفترة ذاتها. ووصفت القوات البحرينية استخدام إيران لهذه الأسلحة ضد مناطق مدنية بأنه انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي. وصدرت بيانات مماثلة عقب كل موجة من الهجمات، مؤكدة على الطبيعة الدفاعية للردود.
وأشارت تغطية الجزيرة إلى أن الحدث الذي وقع في 9 مارس في منطقة سترة شمل اعتراضاً بصاروخ باتريوت فوق منطقة سكنية، مما أدى إلى إصابات لكنه حال دون ضربة مباشرة. وأكدت وزارة الداخلية البحرينية وقوع قتيل واحد وعدة إصابات في تلك الحادثة، منسوبة إلى العدوان الإيراني. وأبرز محللون دفاعيون التحديات التي تواجه الدول الجزرية الصغيرة في سيناريوهات الدفاع الجوي هذه بسبب محدودية العمق الإقليمي.
ويعود التصعيد إلى ضربات أدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، كما أوضحت تقييمات إقليمية متعددة. وأطلقت إيران منذ ذلك الحين موجات من الهجمات ضد حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بحسب تصريحات الأطراف المعنية. وقد انضمت البحرين إلى دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى في تفعيل شبكات دفاع متعددة الطبقات لمواجهة هذه التهديدات. ولم يُبلغ عن أضرار كبيرة جراء عمليات الاعتراض الأخيرة.
EN