أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها بدأت توجيه ضربات إلى أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني في إيران عند الساعة 12 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم 1 سبتمبر 2026. وجاءت العملية عقب محاولات حديثة من الحرس الثوري ضد سفن تجارية في مضيق هرمز وضد عناصر الخدمة الأمريكية في المنطقة، بحسب منشور القيادة على منصة إكس. وأفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بوقوع انفجارات في جزيرة قشم على الحافة الشمالية للممر المائي، بينما أشارت وكالة نور نيوز المرتبطة بالدولة إلى انفجارات في مدينة الميناء بندر عباس وجنوباً في تشابهار. وأوضح تقرير لوكالة رويترز كيف أن الضربات أحبطت الآمال بأن تبادل إطلاق النار نهاية الأسبوع الماضي لن يؤدي إلى صراع أوسع.
وقد ارتفعت أسعار النفط عقب الهجمات الأولية نهاية الأسبوع وبعد تقارير عن إصابة ناقلتي نفط عملاقتين أثناء مغادرتهما المضيق، بحسب شركات استخبارات الشحن التي استشهدت بها رويترز. وكان الممر المائي – الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية كما أشار تقييم لمركز سوفان – قد أُغلق فعلياً أمام الشحن بفعل إيران. وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربة قاسية لإيران رداً على ذلك، في حين أشار وزير الخزانة سكوت بيسينت إلى أن عقوبات مصرفية جديدة مرجحة في الأيام المقبلة.
وحافظ المسؤولون الإيرانيون على موقف متحدٍ أمام أحدث عمل أمريكي. ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تحذيره بأنه «إذا حال العدو دون تصدير النفط من الخليج الفارسي فلن يصدر أحد النفط». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي بطهران إن واشنطن مدمنة على المطالب المفرطة، وإن مثل هذا النهج لن يحقق نتائج تتجاوز ما وقع بالفعل.
وتشكل الضربات أحدث تصعيد في صراع عمره ستة أشهر بدأ بعمل أمريكي إسرائيلي في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل آلاف في إيران ولبنان بحسب تقييم لوكالة رويترز. وكانت مذكرة تفاهم في يونيو قد هدفت إلى إنهاء القتال لكنها أرجأت القضايا الجوهرية ولم تؤد سوى إلى فترة تفاوض مدتها 60 يوماً انتهت دون اتفاق. وقد تحولت المواجهة نحو مواجهة اقتصادية شملت العقوبات والحصار قبل استئناف الهجمات المباشرة نهاية الأسبوع.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك إن طهران سترد فوراً إذا عادت واشنطن إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم لشهر يونيو. وأفاد مصدر إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز بأن العمل نهاية الأسبوع يمثل مواجهة محدودة ومحتواة رغم تعهد الجانبين بالرد على أي ضربات إضافية. وظل حجم أي استئناف للأعمال العدائية الكاملة غير واضح حتى مساء الثلاثاء.
ووصفت القيادة المركزية الأمريكية العملية بأنها رد مباشر على تهديدات الحرس الثوري ضد الشحن والقوات المنتشرة. وجاء إعلان القيادة بعد ساعات من تكرار ترامب تحذيراته بالرد القوي، فيما تفاعلت أسواق النفط مع عدم الاستقرار في الممر المائي الحيوي. ولم يظهر المسؤولون الإيرانيون أي إشارة علنية للتراجع أمام الضغط العسكري والعقوبات المشترك.
EN