أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً أدانت فيه الهجوم الإيراني بطائرة مسيرة الذي استهدف الإمارات العربية المتحدة. ووصفت الوزارة الضربة بأنها انتهاك واضح لسيادة الإمارات وسلامة أراضيها، محذرة من أنها تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها. وأعرب البيان عن تضامن الكويت الثابت مع الإمارات ودعمها لكل الخطوات التي تتخذها الدولة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها. واعتبر المسؤولون الإدانة جزءاً من نهج دبلوماسي متسق تجاه الحوادث التي تهدد استقرار الخليج.
وأبرز البيان الذي وزعته وكالة الأنباء الكويتية المخاطر التي يشكلها الهجوم على الأمن البحري في ممرات حيوية مثل مضيق هرمز. ووفقاً لتقارير سابقة للجزيرة، شملت أعمال إيرانية مماثلة ضد سفينة تابعة لشركة أدنوك الإماراتية في الممر نفسه طائرات مسيرة وصواريخ أدت إلى تعطيل الملاحة. ويعكس الموقف الكويتي لغة استخدمت في إدانات متعددة صدرت على مدار عام 2026 وسط حوادث متكررة. ودعت الوزارة إلى وقف فوري لكل العمليات الاستفزازية وفقاً للأعراف الدولية المعروفة.
ورصدت تقارير الجزيرة في مايو 2026 موجة سابقة من الضربات الإيرانية على أهداف إماراتية أثارت إدانات مماثلة من الكويت والسعودية والبحرين والأردن. وشملت تلك الهجمات في إحدى الحالات 15 صاروخاً وأربع طائرات مسيرة، مما دفع إلى تحذيرات بشأن التهديدات التي تتعرض لها خطوط الإمداد العالمية وجهود خفض التصعيد. ووصفت وزارة الخارجية الكويتية آنذاك تلك الأعمال بأنها خطر مباشر على الأمن البحري والممرات الدولية. ويبني البيان الأخير على ذلك السجل من الردود الموحدة لمجلس التعاون الخليجي على مثل هذه الأحداث.
وشددت الوزارة الكويتية على أن تعريض سلامة الملاحة للخطر يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة. وجددت الدعوة لكل الأطراف إلى احترام حرية الملاحة والامتناع عن أي أعمال قد تؤدي إلى تصعيد التوترات أكثر. وأشارت مصادر دبلوماسية إقليمية إلى أن مثل هذه الانتهاكات وقعت ضد دول خليجية متعددة منذ بداية العام، وفقاً لما جمعته صحيفة الكويت تايمز. ولم يحدد البيان خطوات انتقامية محددة لكنه لم يترك أي شك حول انحياز الكويت إلى جانب الإمارات.
وحافظت الكويت على هذا الموقف الداعم خلال عدة حلقات مشابهة في الأشهر الأخيرة، كما تظهر الإعلانات السابقة لوزارة الخارجية. وفي حالة وقعت في أغسطس 2026 شملت ناقلة تابعة لأدنوك، أشارت الوزارة مجدداً إلى انتهاك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 ومخاطر على إمدادات الطاقة العالمية. ويظهر هذا النمط وجود نهج إقليمي منسق تجاه التهديدات الخارجية، كما أشارت بيانات وزارة الخارجية الإماراتية التي ردت بالمثل بالتضامن عندما تعرضت الكويت لهجمات. وتعزز هذه التبادلات الإطار الأمني المشترك بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي.
ويأتي هذا الإدانة الأخيرة في وقت يتواصل فيه مراقبة الأنشطة الإيرانية في مياه الخليج بمستويات مرتفعة، وفقاً لتقييمات أمنية إقليمية أوردتها تغطية غلف نيوز. وأكدت الوزارة أن مثل هذه الحوادث تقوض المبادرات الدبلوماسية الأوسع الرامية إلى تخفيف التوترات. ويظل موقف الكويت متجذراً في احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، كما اختتم البيان.
EN