أصدرت الأمانة العامة للجامعة العربية بياناً من القاهرة يدين دعوات مجموعات المستوطنين الإسرائيليين لاقتحام المسجد الأقصى في 23 يوليو معتبراً إياها تصعيداً خطيراً يخالف الوضع التاريخي والقانوني القائم في الموقع. ووصف البيان أي أعمال تتم تحت حماية سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأنها امتداد لسياسات منهجية تهدف إلى فرض واقع جديد في القدس المحتلة. وأكد أن هذه التحركات تنتهك القانون الدولي والقرارات ذات الصلة للأمم المتحدة وتمثل اعتداء على قدسية المقدسات الإسلامية. وألقى البيان بالمسؤولية الكاملة على إسرائيل بصفتها القوة المحتلة عن كل النتائج المحتملة.
وحذرت الجامعة العربية من أن هذه الانتهاكات تحمل تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين وآفاق السلام إذا ما سمح لها بالاستمرار. ودعت المجتمع الدولي ولا سيما مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة واليونسكو إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية واتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لوقف الاقتحامات. وطالب البيان بحماية المسجد الأقصى والحفاظ على الترتيبات القائمة فيه مع احترام الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وكانت السلطات الفلسطينية قد حذرت من أن الفعالية المخطط لها قد تكون أكبر اقتحام جماعي حتى الآن تحت ذريعة الذكرى وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا». وأصدرت محافظة القدس تحذيراً سابقاً بشأن حجم الاستعدادات التي تقوم بها مجموعات متطرفة تراقب النشاط في المجمع. وقد ازدادت مثل هذه الحوادث تكراراً في السنوات الأخيرة حيث أفادت «وفا» بأن إجمالي المستوطنين في يوم واحد تجاوز 3000 في مناسبات متعددة.
وأشارت إحصاءات منفصلة صادرة عن مكتب محافظ القدس إلى أن عدد دخول المستوطنين تجاوز 7000 خلال مايو 2026 وحده وهو رقم يشمل كلاً من الاقتحامات والزيارات السياحية المزعومة تحت حراسة أمنية مشددة. وقد وثقت الأمم المتحدة بشكل منفصل ارتفاعاً حاداً في إجمالي هجمات المستوطنين عبر الضفة الغربية المحتلة إلى نحو ست هجمات يومياً في 2026. وقد زادت هذه الأنماط من التوترات المتعلقة بالوصول إلى مجمع المسجد الأقصى خلال التواريخ اليهودية التذكارية الحساسة.
وأعاد بيان الجامعة العربية التأكيد على دعمها الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف بما في ذلك حقه في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967 تكون القدس الشرقية عاصمة لها وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. ويتوافق هذا الموقف مع مبادرة السلام العربية التي توجهت بها المنظمة في تعاملها مع النزاع لأكثر من عقدين من الزمن.
EN