ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن رجلاً توفي متأثراً بإصابات ألحقتها به ضربة لطائرة إسرائيلية مسيرة على منزل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة. وقتل رجل ثانٍ حين أصابت ضربة إسرائيلية خيمته في منطقة المواصي شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. وقال جهاز الدفاع المدني الذي يؤدي مهام الإنقاذ تحت إدارة حماس إن شخصاً ثالثاً لقي حتفه وأصيب آخرون في ضربة قرب تقاطع طرق غرب مدينة غزة. وأورد الجهاز تفاصيل الحوادث الثلاثة التي وقعت اليوم السابق.
وعندما اتصلت به الوكالة الفرنسية أكد الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربات ضد إرهابيين من حماس في تلك المواقع دون أن يقدم معلومات إضافية. وأوضح الجيش أن مثل هذه العمليات ضرورية لملاحقة عناصر مرتبطين بهجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل. وقد أسفر ذلك الهجوم عن مقتل نحو 1200 شخص وأسر رهائن بحسب الإحصاءات الإسرائيلية مما أشعل حرباً أوسع سبقت الهدنة الحالية.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير يوم الثلاثاء إن القوات ستواصل نزع السلاح من غزة وتجريد حماس من أسلحتها بكل الوسائل الضرورية. جاءت تصريحات زامير رغم المساعي الأمريكية الأخيرة لتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار. وأشار الجيش الإسرائيلي على نحو منفصل إلى أنه سيستمر في استهداف من يعتبرهم مسؤولين عن هجوم 2023 طوال المرحلة التي أعقبت وقف إطلاق النار.
سجلت وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس ما لا يقل عن 1303 قتلى فلسطينيين جراء العمليات الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025. وتعتبر الأمم المتحدة أرقام الضحايا التي تصدرها الوزارة موثوقة. أما الجيش الإسرائيلي فقد أعلن مقتل 5 جنود وفقدان مقاول مدني واحد خلال الفترة ذاتها.
وذكر تقرير لوكالة رويترز في 23 أغسطس أن غارتين إسرائيليتين في وسط غزة أسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن فلسطينيين اثنين أحدهما طفل يبلغ أربع سنوات وقال الجيش إنه يفحص تلك الحوادث. أما تغطية بي بي سي لعمليات مماثلة فقد أوردت تفاصيل ضربات بمروحيات وطائرات مسيرة تستهدف في الغالب مواقع يشتبه بأنها لمسلحين في مناطق مثل خان يونس ومدينة غزة. وقد وثقت فرق الإسعاف والدفاع المدني المحلية هذه الحوادث المتكررة منذ سريان الهدنة.
حال وقف إطلاق النار المدعوم أمريكياً دون عودة القتال الواسع إلى حد كبير لكن الطرفين يواصلان اتهام بعضهما بانتهاكات عبر عمليات مستهدفة وردود عليها. وقد سجل جهاز الدفاع المدني مراراً الخسائر البشرية التي لحقت بالجانب الفلسطيني جراء هذه المواجهات. وطالب مسؤولون فلسطينيون باحترام أكثر صرامة لشروط الهدنة من جميع الأطراف المعنية.
EN