في مؤتمر صحفي مشترك عقد في العلمين يوم 13 أغسطس 2026، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن علاقات تركيا ومصر بلغت مستوى ممتازاً تحت قيادة رئيسي البلدين. وأضاف فيدان أن أنقرة والقاهرة يتشاركان الموقف ذاته حول وحدة ليبيا وسلامة أراضيها وسيادتها وعدم قابليتها للتقسيم. واتفق الوزيران أيضاً على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر جدية بشأن غزة، بحسب ما أوردته وكالة أناضول. وأكد عبدالعاطي أن علاقات تركيا ومصر تقوم فعلاً على أسس قوية. ووقع الدبلوماسيان الكبيران عدة اتفاقيات ثنائية تشمل التعاون السياسي والاقتصادي والأمني خلال الزيارة.
وتناولت المباحثات مجموعة من القضايا الإقليمية شملت الأوضاع في سوريا والسودان وليبيا والملاحة في البحر الأسود، إلى جانب الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأدان الوزيران الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وفي قطاع غزة. وأكدا رفضهما التام لأي مساس بالحقوق الفلسطينية، وفق ما جاء في تصريحات المؤتمر الصحفي المشترك. وجاء الاجتماع أثناء زيارة فيدان إلى مصر لإجراء محادثات رفيعة المستوى تضمنت لقاء مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
وبلغ حجم التجارة البينية بين تركيا ومصر نحو 8 مليارات دولار في عام 2025، مع هدف الجانبين الوصول إلى 15 مليار دولار سنوياً، وفق الأرقام التي أشارت إليها وزارة الخارجية التركية. وتتجاوز الاستثمارات التركية في مصر 4 مليارات دولار، وتوفر فرص عمل لنحو 100 ألف مصري، حسب بيانات الوزارة ذاتها. وتبنى هذه المحادثات الأخيرة على زخم الزيارات السابقة بما في ذلك زيارة عبدالعاطي إلى تركيا في نوفمبر 2025 وزيارة فيدان السابقة إلى القاهرة في يونيو 2026.
وأسس البلدان مجلس تعاون استراتيجي رفيع المستوى ومجموعة تخطيط مشتركة في السنوات الأخيرة ضمن عملية التقارب التي بدأت بمباحثات استكشافية عام 2021، كما أوردت مراجعة للمركز العربي بواشنطن العاصمة. ووقع المسؤولون منذ ذلك الحين عدة مذكرات تفاهم تركز على التجارة والتعاون في الصناعات الدفاعية والتنسيق الإقليمي. ومن المتوقع أن يستضيف فيدان اجتماع المجلس المقبل في تركيا عام 2028 عقب الجلسة الثانية لمجموعة التخطيط المشتركة التي شارك في رئاستها خلال هذه الزيارة.
وقد تعزز التنسيق الإقليمي حول النزاعات في غزة، إذ دعا الوزيران إلى وقف الهجمات وتنفيذ وقف لإطلاق النار وزيادة المساعدات الإنسانية والتقدم في المرحلة الثانية من خطة السلام. كما بحثا الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بلبنان وسوريا إلى جانب الجهود الرامية لحفظ سلامة أراضي سوريا. وفيما يخص السودان أعرب الدبلوماسيان عن تأييدهما للسيادة والوحدة والحوار، مع التأكيد مجدداً على دعم الوحدة السياسية والاستقرار في ليبيا، وفق البيانات المشتركة.
وتتزامن الزيارة مع مراجعة مصر لإمكانية الانضمام إلى اتفاقية الدفاع المشترك لمكة، كما أشارت التصريحات المنسوبة إلى عبدالعاطي خلال المباحثات المتصلة. وشدد الجانبان على معالجة النزاعات الإقليمية عبر الحوار والدبلوماسية بما في ذلك من خلال مبادرة R4 التي تضم تركيا ومصر وباكستان والسعودية. وشملت المباحثات الإضافية التعاون المحتمل في مجالات الطاقة وربط وسائل النقل والروابط العسكرية لدعم الأهداف الاقتصادية الأوسع.
EN