أعلنت الرئاسة الفلسطينية فترة حداد مدتها ثلاثة أيام في أنحاء دولة فلسطين تبدأ في 14 يوليو، مع توجيهات بخفض الأعلام إلى النصف في جميع المقرات الرسمية والمؤسسات. جاء هذا الإجراء رداً مباشراً على وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني التي أكدها الديوان الأميري القطري في 12 يوليو. وأوضح بيان الرئاسة أن هذه التدابير تعكس تقديراً عميقاً لدور الزعيم القطري السابق الطويل في الشؤون الإقليمية.
وأصدرت دول مجاورة عدة إعلانات مماثلة في إطار تنسيقي لإبداء الاحترام. فقد أعلنت الهند ولبنان والأردن والكويت كل منها فترات حداد وخفضت الأعلام الوطنية وعدلت بعض الفعاليات العامة، بحسب تقارير إقليمية جمعها الجزيرة. وتظهر هذه الخطوات المتوازية الاحترام الواسع الذي يحظى به الشيخ حمد في العالم العربي.
وشغل الشيخ حمد منصب أمير قطر من عام 1995 حتى تنازله عن الحكم عام 2013، وأولى القضية الفلسطينية اهتماماً مستمراً طوال فترة حكمه. وقام بزيارة تاريخية إلى قطاع غزة في أكتوبر 2012 ليصبح أول رئيس دولة يدخل الإقليم منذ سيطرة حماس عليه، وتعهد بمئات الملايين من الدولارات لإعادة الإعمار والمشاريع الإنسانية هناك. وكشف تحليل صادر عن جامعة قطر أنه أشار إلى الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني في 73 من أصل 210 خطابات رسمية ألقاها خلال حكمه الذي استمر 18 عاماً.[[1]](https://www.mecsj.com/uplode/images/photo/ASSESSING_QATAR%E2%80%99S_STANCE_TOWARDS_THE_ISRAELI-PALESTINIAN_.pdf)[[2]](https://en.wikipedia.org/wiki/Hamad_bin_Khalifa_Al_Thani)
وأصدرت حماس بيان تعزية أشادت فيه بالأمير الوالد الراحل بوصفه رؤيوياً جعل دعم القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية محور السياسة القطرية. واستذكرت الحركة عقده قمة عربية طارئة بشأن غزة في الدوحة عام 2009 وتقديمه مساعدات مستمرة لإعادة الإعمار والإغاثة إلى القطاع. واعتبر مسؤولو حماس أن هذه الجهود شكلت الأساس لدور قطر المتواصل في الوساطة والمساعدات في الإقليم.
وأثار إعلان الديوان الأميري لوفاته عن 74 عاماً موجة فورية من التعازي لدى القادة الفلسطينيين والعرب. وقد شددت سياسته الخارجية على الاستقلال والتضامن مع المواقف العربية بما في ذلك الدعوات المتكررة لرفع الحصار عن غزة وإقامة الدولة الفلسطينية. وأشار ممثلون فلسطينيون إلى أن مبادراته عززت العلاقات الثنائية التي تتواصل تحت القيادة القطرية الحالية.
وتفرض التعليمات الرسمية على جميع الهيئات الحكومية في فلسطين الالتزام بفترة الحداد دون تنظيم احتفالات عامة أو فعاليات كبرى. ووجهت الرئاسة بتطبيق بروتوكول العلم بشكل موحد في كل مؤسسة حكومية حتى نهاية الأيام المحددة. ويتوافق هذا الموقف الرسمي مع السابقة المتبعة في مناسبات الحداد الإقليمية السابقة على شخصيات عربية بارزة.
EN