ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز استقبل الفريق الركن عبد الأمير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية في مكتبه بالرياض. وناقش المسؤولان العلاقات السعودية العراقية في المجالين العسكري والدفاعي كما تناولا أحدث التطورات الإقليمية. وشددا على أهمية التنسيق المستمر بين البلدين لتعزيز المصالح المشتركة وتعزيز الأمن في المنطقة.
وقال الأمير خالد بن سلمان عبر منصة «إكس» إن الجانبين أكدا أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين لخدمة المصالح المشتركة وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين. وأضاف «سيظل العراق جاراً عزيزاً. تربطنا به وبحكومته وشعبه روابط أخوية. وستقف السعودية دائماً إلى جانب العراق لدعم أمنه واستقراره وتنميته وازدهاره».
وذكر تقرير لصحيفة «ذي ناشونال» أن الشمري قاد وفداً عراقياً رفيع المستوى ضم أيضاً حميد الشطري رئيس جهاز الاستخبارات الوطني العراقي والفريق الركن مهند الأسدي قائد الدفاع الجوي والفريق الركن زيد هوشي رئيس جهاز مكافحة الإرهاب. وقد وصل الوفد إلى المملكة في وقت سابق من يوم 13 أغسطس لمناقشة عدة ملفات أمنية مشتركة. واستغل المسؤولون السعوديون الفرصة لتأكيد دعم الرياض لجهود بغداد في حفظ الاستقرار.
وأفادت «إيراقي نيوز» بأن الزيارة تأتي بعد أسابيع من التوترات المتصاعدة إثر حوادث طائرات مسيرة عابرة للحدود انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت نفطية سعودية مما دفع إلى اتخاذ ردود منسقة في أواخر يوليو 2026. وشملت المناقشات بحسب التقارير تدابير الدفاع الجوي وتبادل المعلومات الاستخباراتية وكيفية منع أنشطة الميليشيات من تقويض العلاقات الثنائية. وكان الأمير خالد قد استضاف رئيس الاستخبارات السعودي خالد بن علي الحميدان في بغداد الأسبوع السابق لوضع الأرضية للاجتماعات الجارية.
ورصد مراقبون إقليميون توسعاً مطرداً في التعاون الدفاعي السعودي العراقي منذ استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة عام 2015 بعد انقطاع دام 25 عاماً. ووقعت مذكرة تفاهم عام 2024 ركزت على التدريب المشترك ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة بحسب «أمواج ميديا». ويبني الاجتماع الأخير على هذا الأساس من خلال التركيز على التنسيق العملي وسط الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط الأوسع.
وأوردت «العربية» أن الأمير خالد وصف المحادثات بأنها مثمرة وأعاد التأكيد على أن العراق سيبقى شريكاً رئيسياً في تحقيق استقرار الخليج الأوسع. وشدد الجانب السعودي على دعم سيادة العراق ومبادرات التنمية فيه. وتشكل هذه اللقاءات جزءاً من نمط الزيارات المتبادلة التي ازدادت وتيرتها خلال العامين الماضيين.
EN