قال باسم نعيم عضو المكتب السياسي لحماس لوكالة فرانس برس إن على الوسطاء والضامن الأمريكي أن يمارسوا الضغط على حكومة نتنياهو كي تلتزم بخارطة الطريق دون أي عوائق تدفعها حسابات سياسية داخلية أو انتخابية. جاءت تصريحات المسؤول الحماسي عقب رفض نتنياهو الاقتراح الأمريكي المتعلق بالمرحلة التالية من الصفقة. ورأى نعيم أن الموقف الإسرائيلي يهدف إلى تعطيل التقدم لأسباب داخلية أكثر منه خلافاً جوهرياً على بنود الاتفاق.
وتأتي هذه التصريحات فيما يسعى المفاوضون إلى الانتقال بإطار السلام الذي طرحته إدارة ترامب لعام 2025 إلى مرحلته الثانية الأكثر تعقيداً. وأوضح دليل صادر عن مجلس العلاقات الخارجية أن هذه المرحلة تركز على تشكيل حكومة انتقالية في غزة وتوسيع المساعدات الإعمارية ومعالجة قضية نزع سلاح حماس. وأصر نتنياهو على أن يسبق نزع سلاح حماس بالكامل أي تقدم وعلى أن تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية على القطاع وفقاً للنظرة العامة نفسها.
وأدت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار التي بدأت أواخر عام 2025 إلى توقف مؤقت للقتال وإطلاق سراح رهائن إسرائيليين مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين وزيادة كبيرة في المساعدات الإنسانية بحسب تقييم مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. وسحبت القوات الإسرائيلية جزئياً إلى خط متفق عليه خلال تلك الفترة مع الاحتفاظ بمنطقة عازلة. وأبطأت الخلافات حول تسلسل الانسحابات اللاحقة والترتيبات ما بعد الحرب منذ ذلك الحين التقدم نحو استقرار دائم.
وكانت حماس قد أبدت في السابق استعداداً لمناقشة صيغ لتجميد أسلحتها أو تخزينها لتجنب أي تصعيد وفقاً لتقرير لوكالة أسوشيتد برس صدر في ديسمبر 2025. ورسم نعيم مواقف مشابهة في مقابلات عدة مع فرانس برس خلال الأشهر الماضية مع استجابة الحركة لخطة ترامب. ويؤكد النداء الأخير للتدخل الأمريكي على رؤية حماس بأن الضغط الخارجي ضروري لمواجهة ما تعتبره تكتيكات إسرائيلية للمماطلة.
وأصدرت الدول العربية والإسلامية بياناً مشتركاً يؤيد الاقتراح الأصلي لترامب في أكتوبر 2025 بحسب وكالة الأنباء السعودية. وتبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً يدعم العناصر الرئيسية للإطار في الشهر التالي. ورغم هذا الدعم الدبلوماسي الواسع واجه التنفيذ عقبات متكررة مرتبطة بمسائل الحكم واتهامات متبادلة بعدم حسن النية بين الطرفين.
وتنص الاتفاقية على إنشاء سلطة انتقالية تدير غزة بعد تراجع حماس عن مهام الحكم وفقاً للروايات الدبلوماسية من تلك الفترة. وواصل الوسطاء في قطر ومصر نقل المقترحات بين الجانبين لحل النزاعات العالقة. ومع بداية أغسطس 2026 لا يزال القادة الإسرائيليون والحماسيون يعبرون عن دعم مشروط للاتفاق الشامل بينما يختلفون اختلافاً حاداً حول آليات تنفيذه.
EN