ذكر تقرير لوكالة فرانس برس أن ما بين 100 و150 مستوطنا إسرائيليا، بينهم نساء وأطفال ونحو 10 منهم مسلحون، انطلقوا من بؤرة حافات جلعاد وعبروا الحقول المجاورة للتجمعات الفلسطينية في تل وسرا والجنيد، وذلك لإحياء ذكرى إسرائيليين اثنين قتلا في المنطقة قبل أسبوع. وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه في نابلس تعالج شابا أصيب برصاص حي في البطن أثناء اقتحام مشترك للجيش الإسرائيلي والمستوطنين على منطقة الجنيد. واندلعت اشتباكات مع السكان المحليين، فاستخدم الجيش الغاز المسيل للدموع وسائر الوسائل لتفريق الحشود وإجلاء المشاركين في المسيرة.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيين في الجنيد رشقوا القوات والمستوطنين بالحجارة، الأمر الذي دفع مدنيا إسرائيليا إلى إطلاق طلقات تحذيرية في الهواء. وبعدها تدخلت القوات لتفريق المحتجين وإجلاء المستوطنين بسلام، بحسب البيان. وأصيب فلسطيني بعد رشقه الحجارة على الجنود، حيث ألقت القوات القبض على أحد المشتبه بهم وأطلقت النار باتجاه ما وصفته بالمحرض الرئيس.
وقعت المسيرة بعد أسبوع بالضبط من اشتباك مسلح في تل أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين وأربعة فلسطينيين، بحسب ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل». بدأ ذلك العنف حين اقتحم المستوطنون القرية الفلسطينية، مما أدى إلى مقاومة مسلحة قبل تدخل الجيش الإسرائيلي. وأفادت الصحيفة بأن بعض المشاركين في مسيرة 31 يوليو خربوا مقبرة في منطقة نابلس.
ولفتت وكالة فرانس برس إلى أن إسرائيل تحتل الضفة الغربية منذ عام 1967، ويبلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين فيها أكثر من 500 ألف، في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما يعيش في الإقليم نحو ثلاثة ملايين فلسطيني. وأضافت أن العنف في الضفة الغربية تصاعد بشكل حاد منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023، وسجلت المنظمات الحقوقية زيادة ملحوظة في نشاط المستوطنين والعمليات العسكرية خلال تلك الفترة.
وأكد الهلال الأحمر أن فرقه استجابت فورا لإصابة الجنيد على أطراف نابلس، وأن المصاب لا يزال تحت العلاج. ولم تتوفر معلومات فورية عن عمر الشاب أو حالته الصحية الدقيقة. وأشار الجيش إلى أن رد فعله هدف إلى منع أي تصعيد إضافي مع حماية المستوطنين أثناء مرورهم في المنطقة.
ورأت وسائل إعلام إسرائيلية أن المسيرة دخلت عمدا المنطقة «أ» بالضفة الغربية التي تخضع للسيطرة المدنية والأمنية الكاملة للسلطة الفلسطينية، وهي نادرة الحدوث. وأدى الجمع بين مسيرات المستوطنين المرافقة بقوات أمنية والتظاهرات المضادة المحلية إلى احتكاكات متكررة في الأشهر الأخيرة بمحافظة نابلس. ولم تعلن السلطات حتى أواخر 31 يوليو عن أي اعتقالات مرتبطة بالحادث.
EN