أفاد مجلس الوزراء المصري الخميس بأن تحقيقاً أولياً أثبت أن الحريق الذي اندلع في ميناء دمياط قبل يوم واحد ناتج عن هجوم بطائرة مسيرة، وهو ما يشكل تصعيداً يعد الأول من نوعه على الأراضي المصرية في سياق الصراع المستمر بالشرق الأوسط. وأوضح البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء أن أي طرف لم يتبن المسؤولية عن الحادث، مشيراً إلى أن السلطات تواصل التحقيقات وتتخذ التدابير اللازمة لحماية الأمن القومي والمصالح الوطنية. وجاء هذا التحديث بعد تقارير أولية أصدرتها شركة الأمن البحري البريطانية أمبري أشارت إلى أن طائرة مسيرة استهدفت سفينة عائمة أمريكية للتخزين وإعادة التغويز.
وقالت وزارة البترول إن الحريق نشب في سفينة لإعادة التغويز وسفينة تخزين متمركزتين بالميناء، وتم التعامل معه فوراً وفق خطط الطوارئ والاستجابة السريعة المعتمدة بمشاركة فرق الإطفاء والأمن. وأضافت الوزارة في بيانها أن الوزير كريم بدوي زار الموقع للإشراف على جهود الاحتواء وضمان التنسيق بين جميع الجهات المعنية حتى تمت السيطرة على الوضع. ولم تقع أي إصابات أو ضحايا، فيما يواصل الفرق الفنية عملها في الموقع لإنهاء العمليات وتقييم أي تأثيرات إضافية.
وأكدت هيئة ميناء دمياط في بيان لها استمرار الكفاءة التشغيلية الكاملة للميناء، حيث تسير عمليات وصول ومغادرة السفن في جميع الأرصفة والمحطات بشكل منتظم. وأشارت الهيئة إلى أن عمليات التحميل والتفريغ ومناولة البضائع بكل أنواعها تجري دون توقف، مع عمل الخدمات على مدار 24 ساعة يومياً. وتم سحب السفن المتضررة بما فيها السفينة الأمريكية «إنرجوس وينتر» وناقلة غاز مسال يونانية إلى خارج الميناء بعد امتداد الحريق بينهما، وفق ما أفاد به مسؤولو الميناء في تحديثات لاحقة.
وكان البيان الأولي الصادر عن وزارة البترول الأربعاء قد أكد وقوع الحريق واتخاذ إجراءات الاستجابة دون تحديد السبب، وهو ما أوضحته لاحقاً نتائج التحقيق التي أعلنها مجلس الوزراء. ويعكس تسلسل البيانات الرسمية تركيز الحكومة على الاحتواء السريع والشفافية وسط القلق الأمني البحري الإقليمي. كما تطابقت بيانات تتبع بحري صادرة عن عدة شركات مع رواية السلطات بشأن موقع الحادث داخل منطقة الميناء.
ويعد ميناء دمياط مركزاً استراتيجياً لتجارة الغاز الطبيعي المسال في مصر، إذ يدعم أنشطة الاستيراد والتصدير التي تشكل جزءاً أساسياً من البنية التحتية للطاقة في البلاد، وفق تقييمات طويلة الأمد صادرة عن وزارة البترول والثروة المعدنية. ويأتي التأكيد على استمرار العمليات في وقت تواجه فيه طرق الشحن بالبحر الأحمر والبحر المتوسط مخاطر مرتفعة بسبب التوترات الإقليمية، رغم تأكيد هيئة الميناء عدم تأثر جداولها أو طاقتها. ومن المتوقع أن تسهم التحقيقات في الظروف الدقيقة لضربة الطائرة المسيرة في وضع بروتوكولات وقائية مستقبلية بالمنشأة ومثيلاتها.
EN